الجزائر.. مظاهرات عنوانها رفض خطاب الرئيس المؤقت

07/06/2019
واحدة أخرى من جمع الحراك الجزائري من خرجوا في رمضان لن يقعدوا عن التظاهر في أيام العيد ولم يرد على ذلك التضييق الأمني الذي استبق التظاهرات وواكبها ثم أن السياق الزمني من شأنه رفع مستوى التعبئة الشعبية فالجمعة السادسة عشرة تعقب إلغاء المجلس الدستوري انتخابات الرابع من يوليو قاسية كما أنها تأتي غداة دعوة رئيس الدولة المؤقت إلى حوار شامل لم يحدد أطرافه وآلياته وقال إن غايته بلوغ توافق على تنظيم رئاسية في أقرب الآجال كأنما يرد هؤلاء على خطاب عبد القادر بن صالح لا يعارض الجزائريون مبدأ الحوار والانتخاب لكنهم عند اشتراطهم إزاحة رموز ما يسمونها عشرينية بوتفليقة بين أولئك بن صالح نفسه وكان الرئيس ما سميت حكومة تصريف الأعمال نور الدين بدو لعل المحتجين آمل برؤية إجراءات عملية لبناء الثقة مع ما توصف بسلطة الأمر الواقع كاستقالة حكومة بدو مثلا أن يتمسك الرئيس الانتقالي بمنصبه بناءا على فتوى دستورية إلى حين انتخاب رئيس جمهورية جديد في تحد للمطالب الشعبية بدا لمراقبين أن المؤسسة الوحيدة القائمة في الجزائر الآن وإن وعدت بدعم تلك المطالب فكأنما لا تملك تصورا واضحا للمرحلة بل تتحرك برأيهم بنوع من الارتجال بعد كل جمعة تسقط الرهان على تراخي الحراك قد يكون فرض خشية من الوقوع في الفراغ الدستوري لكنه سلوك يترك انطباعا لدى الجزائريين بالتلكؤ في مواكبة خياراتهم انسداد سياسي حقيقي لا تزال الساحة الجزائرية تفرز مبادرات تحاول تجاوزه تلتقي في عمومها عند ضرورة المرور بمرحلة انتقالية واستبعاد كل من صالح وبدوي لمصلحة رئيس انتقالي وصفة لا تروق لقيادة الجيش الدافعة نحو مشاورات ترفض المشاركة فيها أن تكلل بانتخابات بأسرع ما أمكن ربما ينبغي الالتقاء عند وذاك عينه ما جاءت به ورقة طريق يطرحها مقداد سيفي رئيس الحكومة الأسبق في عهد الرئيس اليامين زروال يقضي المقترح برحيل نور الدين بدوي وأعضاء حكومته من خلال الاستقالة الطوعية وبقاء عبد القادر بن صالح في منصبه رئيسا للدولة حفاظا على الشرعية الدستورية يعين صالح أمينا عاما لكل وزارة يسير شؤونها أما الحوار فإذا من يرفضونه مع الرئيس المؤقت لن يضطروا إلى مقابلته فورقة مقداد سيفي تنص على أن يعين بن صالح مع قيادة الجيش ثلاث شخصيات وطنية مستقلة عن الأحزاب وعن النظام السابق سيتحاور هؤلاء نيابة عن مؤسسات الجمهورية مع ممثلي الحراك الشعبي فلا تشرق في الحوار مع الحراك المواطنين كما جاء في ورقة سيفي لكن الشخصيات الثلاث ستستمع لآراء زعمائها كل على حدة باستثناء ما تسمى أحزاب التحالف الرئاسي