جدل أميركي جراء صفقة الأسلحة الأخيرة مع السعودية والإمارات

06/06/2019
جاء كشف صحيفة وول ستريت جورنال عن إجبار مسؤول رفيع في وزارة الخارجية على الاستقالة بسبب دوره في صفقات الأسلحة لصالح السعودية والإمارات فعزز المسار التصادمي بين البيت الأبيض والكونغرس واستنادا إلى الصحيفة تشارلز فوكنر مساعد وزير الخارجية الأميركي بدور في الدفع بصفقات أسلحة بموجب حالة الطوارئ التي أعلنها ترامب الشهر الماضي لكي يتجاوز معارضة مشرعين في الكونجرس لها ومن المتوقع أن تحصل شركة ريثيون للأسلحة أرباحا بقيمة ملياري دولار من تلك الصفقات ببيعها صواريخ موجهة إلى السعودية والإمارات ويدفع الدور الذي قام به فوكنر إلى الاعتقاد بأنه خالف لوائح الأخلاق ولوائح تضارب المصالح لاسيما وأنه عمل لصالح روسيا قبل توليه منصبه الحكومي وتفاقم هذه القضية التوتر القائمة بين إدارة ترومان والكونغرس ومحورها العلاقة مع السعودية وتتعدد مصادر التوتر من مواصلة للبيت الأبيض دعم السعودية في حرب اليمن رغما عن الكونجرس وامتناع عن تحميل المسؤولين السعوديين تبعات قتل الصحفي جمال خاشقجي وصولا إلى تجاوز سلطات المشرعين في صفقات السلاح لكن الكونغرس يرفض أن يكتفي بدور المتفرج فقد أعلن أعضاء بارزين في مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي تقديمهم مشروع قرار لمنع صفقات السلاح مع الرياض وأبو ظبي اللافت أن إصرار إدارة ترمم بعد تمرير هذه الصفقات جاء بداعي حماية حلفائها من الأخطار الإيرانية غير أن أحد الحلفاء كان يتعاون سرا مع أبرز خصوم الولايات المتحدة على تنفيذ برنامج للصواريخ البالستية هذا ما نشرته شبكة سيانان التي نقلت عن مصادر لم تسمها أن إدارة ترامب حصلت على معطيات استخباراتية تشير إلى أن السعودية ربما تكون بصدد تنفيذ برنامج الصواريخ البالستية بمساعدة من الصين في قاعدة عسكرية غرب الرياض واستنادا إلى الآن فقد أبقت إدارة ترمب المعطيات الاستخبارية بعيدا عن أعين المشرعين الذين علموا بها أولا عبر قنوات غير رسمية ويثير هذا الملف هواجس حول البيت الأبيض وإن كان قد تجاهل أنشطة السعودية الصاروخية عمدا في سياق إستراتيجيته لمواجهة إيران المملكة وإن كانت تطمح للتحول إلى دولة نووية مع ما يحمله ذلك من مخاطر انتشار أسلحة الدمار الشامل في المنطقة