بعد فض الاعتصام بالقوة.. الاتحاد الأفريقي يعلق عضوية السودان

06/06/2019
السودان خارج المنظومة الإفريقية إلى حين يعلق الاتحاد الإفريقي عضوية السودان في جميع أنشطته ويلوح بفرض إجراءات عقابية على جميع الأفراد والكيانات الضالعين في قتل المدنيين أو ممن كان لهم دور في تقويض الحكم المدني بعيد إسقاط البشير في الحادي عشر من ابريل نيسان الماضي يظهر الإتحاد الإفريقي المجلس العسكري ستين يوما لنقل السلطة إلى حكومة مدنية وهي المهلة الثانية التي يمنحها للمجلس العسكري إذ سبق أن أمهل الاتحاد الإفريقي في منتصف أبريل نيسان الماضي المجلس العسكري خمسة عشر يوما لتسليم السلطة لحكومة مدنية وإلا علق عضوية السودان في الاتحاد قبل أن تمدد المهلة لشهر بطلب من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بصفة مصر الرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي ينظر الاتحاد لما جرى في السودان على أنه انقلاب عسكري وبموجب ميثاقه وقانونه التأسيسي يمتلك السلطة والأدوات لمعاقبة الدول الأعضاء بعد وقوع انقلاب أو ما يصفها بتغييرات غير دستورية في الحكم وبالنظر إلى الماضي القريب فتاريخ الاتحاد الإفريقي في التعامل مع الانقلابات ليس واحدا إذا اتخذ مواقف صارمة من بعضها وكان أقل صرامة في حالات أخرى يستحضر البعض قرر الاتحاد الأفريقي تعليق عضوية مصر بعيد انقلاب الثالث من يوليو وهو القرار الذي ما لبث أن رفع بانتخاب عبد الفتاح السيسي رئيسا لمصر يثير ذلك تساؤلا لدى هؤلاء عن مدى فاعلية قرار الاتحاد الإفريقي فيما يتعلق الآن في السودان خصوصا أن السيسي وهو الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي لم يخف في نظر البعض دعمه للمجلس العسكري في السودان تجد هنا من يقول خصوصية الحالة السودانية هي ما يعطي الزخم لأي قرارات يتخذها الاتحاد الإفريقي ضد المجلس العسكري أن يخرج الاجتماع الطارئ لمجلس السلم والأمن الأفريقي بقرار تعليق عضوية السودان مرده لمعطيات تتعلق بالوضع الداخلي للبلاد والمحيط الإقليمي والإفريقي داخليا يبدو أن الاتحاد الإفريقي لم يلمس أي تجاوب من المجلس العسكري مع مطالب تسليم الحكم للمدنيين خصوصا مع تصريحات لبعض قادة المجلس تعكس رغبة في الاستئثار بالحكم وما تلاها من أعمال قتل وقمع للمحتجين يتوافق توجه الاتحاد الإفريقي للضغط على المجلس العسكري مع مطالب الشارع السوداني والأحزاب السياسية كافة فقرروا تعليق عضوية السودان في المنظومة الإفريقية سيضيف عزلة إقليمية تزيد من وطأة العزلة الشعبية والسياسية التي يواجهها المجلس العسكري داخليا علاوة على الحرج الذي يستشعره المجلس العسكري خارجيا على وقع التنديد الدولي في أعقاب فض اعتصام القيادة العامة وكذلك النظرة المسبقة لدى المجتمع الدولي إلى قادة في المجلس العسكري الذين يتصدرون المشهد حاليا على أنهم قادة مليشيات مطلوبون لمحكمة الجنايات الدولية في جرائم حرب