عـاجـل: الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقول ردا على سؤال بشأن ناقلة النفط إن "إيران تود إجراء محادثات"

بعد تعليق العضوية.. منظمات دولية تدعو للحوار في السودان

06/06/2019
مذبحة الخرطوم لم تخمد الثورة بل زادتها اتقادا وزادت السودانيين إصرارا كما يبدو على سلمية حراكهم فهم لم ينجر إلى ما سماها تجمع المسيحيين السودانيين الدعوات إلى العنف وحمل السلاح وإنما نقلوا فعلهم الثوري إلى مرحلة العصيان المدني الشامل لإسقاط المجلس العسكري منذ ما تصفه منظمة العفو الدولية بالاجتياح القاتل وتلك أحداث دموية تخطت حدود العاصمة إلى الأقاليم ولم يخطئ عدد ضحاياها يرتفع بيد أن المجلس العسكري الانتقالي الذي يشكك في أرقام لجنة الأطباء المركزية يمضي في محاولة التنصل من مسؤوليته عن المجزرة تماما كما تحاول تبرئة ساحة قوات الدعم السريع التي خرجت من رحم ميليشيا الجنجويد ويقودها نائب رئيس المجلس محمد حمدان حميتي والحقيقة أن الحكام العسكريين الجدد في السودان تحاصره منذ الفجر الدامي دعوات إلى إجراء دولي ضدهم وقبل ذلك موجة إدانات واسعة انتقلت في الحيز القاري على الأقل إلى مرحلة الفعل قرر مجلس السلم والأمن تعليق عضوية جمهورية السودان على الفور في جميع أنشطة الاتحاد وحتى تسليم السلطة الانتقالية إلى قيادة مدنية كذلك قرر مجلس السلم والأمن أنه إذا لم يسلم المجلس العسكري الانتقالي السلطة إلى سلطة انتقالية بقيادة مدنية فإن المجلس سيفرض تلقائيا عقوبات على الأفراد والكيانات التي تعرقل انتقال السلطة إلى حكومة انتقالية يقودها مدنيون واتخذت تلك القرارات في أديس أبابا خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن والسلم الأفريقي المجلس الذي دعا العسكرية الانتقالية في السودان مرارا إلى نقل سريع للسلطة لا يزال يتعامل مع توليه الحكم باعتباره انقلابا عسكريا ربما لم تبلغ المواقف الدولية ذلك المبلغ من الحزم فقد فشل مجلس الأمن في إدانة قتل المدنيين في السودان وإصدار نداء دولي ملح لوقف فوري للعنف هناك غير أن كبريات العواصم تجمع في عمومها على إدانة القمع الدامي لاعتصام الخرطوم السلمي الولايات المتحدة التي دعت الجيش السوداني إلى نبذ العنف جددت رغبتها في عملية انتقال في السودان تقودها حكومة مدنية روسيا الرافضة أي تدخل خارجي في شؤون السودان كما تقول فتدعو إلى الحوار سبيلا لإيجاد حل لأزمته كل إذا صار يحث على الحوار بما في ذلك دول الإقليم التي زارها قادة العسكري السوداني قبيل تنفيذ المجزرة في تخبط واضح ومتذرعا بمصلحة الوطن يعود مجلس البرهان وحميد سريعا إلى عرض التفاوض الذي علقه قد لا تعارض قوى إعلان الحرية والتغيير الوساطة الأثيوبية المقترحة من حيث المبدأ لكنها ما عادت ترى في المجلس مصدر ثقة فهل إن فرصة إدخال الديمقراطية إلى السودان قد اختطفت بالفعل كما نقرأ في الواشنطن بوست في مقال افتتاحي تضيف الصحيفة الأميركية أنه ينبغي إبلاغ المجلس العسكري السوداني بأن العالم لن يعترف بقيادة استولت على السلطة بقوة السلاح وبأنه لن يتم توفير تمويل دولي لسودان يقوده جنرالات بالطريقة نفسها التي اتبعها البشير على مدى ثلاثة عقود