تواصل ارتفاع قتلى فض الاعتصام بالسودان والبرهان يدعو للتفاوض

05/06/2019
لم يكد الضحايا في ساحة الاعتصام يجف بعد المجزرة التي نفذتها قوات نظامية ضد المعتصمين أمام القيادة العامة صباح الاثنين ولم يكتف صوت الرصاص يتبدد في سماء الخرطوم من جراء ذلك الهجوم الغادر خرج الفريق البرحان رئيس المجلس العسكري الانتقالي ببيان يكرس سلطة المجلس في البلاد لا شريك له فيها تخرج شوارع الخرطوم وغيرها من المدن السودانية غاضبة ويجدد قادة الثورة العزم على إسقاط المجلس العسكري عبر الإضراب والعصيان المدني مهما كانت التكاليف وسريعا تذهب عن الفريق البرهان فكرة الاستبداد بالقوة فبعد يوم واحد من المجزرة ومن خطاب التنصل من الاتفاق المبرم مع قوى الحرية والتغيير يعود البرهان معتذرا عن القتل وعن سفك الدماء الأيام الماضية أحداثا مؤسفة عن محاولات القوة الأمنية المشتركة بالتعاون مع بعض المهددات والتعقيدات الأمنية تبع ذلك بعض الأحداث المؤسفة نجم عنها سقوط ضحايا وجرحى وحالة الارتباك نحن نتأسف على ما حدث نترحم على أرواح الشهداء ونتمنى للجرحى الشفاء يتأسف البرهان ثم للمفارقة يفاخر بإنسانية ساحة الاعتصام التي أشعت قواته القتلى فيها ويدعو من بعد إلى العودة إلى التفاوض مرة أخرى ميادين وساحات الاعتصام أحداثا مهمة تخللتها مشاعر إنسانية وحياة اجتماعية راقية جسدت للصحافة السودانية التفت حول الهوية السودانية اتسمت في وجدان الشعب السوداني وسيسجل التاريخ ونحن في المجلس العسكري نفتح أيادينا للتفاوض والبرهان في تقلبه بين الموقف ونقيضه يبدو كسلفه ابن عوف الذي صار رئيسا للبلاد ثم لما أصبح عليه الصباح تملكه جهد مفاجئ في الرئاسة أو زهدوا فيها إكراها لقد بدا واضحا أن المجلس يعيش اضطرابا مفاهيميا يتعلق بماهية الثورة فهو يراها قسمة للسلطة يريد نصيبه منها بمنطق المشاركة والبندقية التي تقتل متى قال المدنيون وثمة معطى آخر لم يعد خافيا وهو أن المجلس العسكري منخرط في علاقات مع كل من السعودية والإمارات جعلت أولويات هذه البلدان لا أولويات السودان هي بواعث فعله وتركه وهو ما أوجد تلك الهوة بينه وبين قوى الثورة ومطلبها بمدنية الدولة ورجحان المصالح السودانية على غيرها من المصالح فالدعم الذي تلقاه المجلس العسكري من السعودية والإمارات بثلاثة مليارات دولار له علاقة ببقاء الجنود السودانيين في اليمن ضمن مبدأ الدعم مقابل الدم كذلك ليس من هم الداعمين الأثرياء ولا من هم من اتبعهم رؤية نظام ديمقراطي مدني في السودان وبسبب علاقة السعودية بما يجري في السودان بدا طبيعيا أن يتصل نائب وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفد هيل نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستنكرا القمع الوحشي للمتظاهرين وحاثا على نقل السلطة لحكومة مدنية في السودان أما نائب البرهان الفريق الدعم السريع محمد حمدان حميتي فقد دعا جنوده إلى ضرورة بسط هيبة الدولة وهي عبارة حمالة أوجه فليس ثمة غير الثوار يواجهون المجلس في نزوعه إلى الاستبداد بالأمر وقال حميتي إن قوات الدعم السريع مستهدفة وهناك من يريد تشويه صورتها والواقع أن قواتها السريع تتكفل وحدها بهذه المهمة فهذه عرباتها وهؤلاء هم بنودها والصياغات التي تلهب ظهر المواطن الأعزل سياقها الثورة بعد مجزرة ساحة الاعتصام ليست كما كانت قبلها وتجربة رواندا وجنوب أفريقيا التي حاجتها البرهان لبدء صفحة جديدة هي حالات للاعتذار والابتعاد بها فمن سيفاوض الجنرال