جورج نادر متهم بحيازة أشرطة إباحية للأطفال

04/06/2019
بدأت القصة هنا في مطار دالاس في ضواحي واشنطن منتصف يناير من عام 2017 حينما أوقف عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي رجل الأعمال جورج نادر بنفوذه الكبير وعلاقاته الواسعة وصادروا هاتفه المحمول الذي كان يحوي شرائط إباحية لأطفال تتراوح أعمارهم بين عامين و14 عاما تهم حيازة الأشرطة الإباحية للأطفال رافقت جورج نادر منذ ثمانينيات القرن الماضي في أميركا وخارجها أدين في بعضها وتمكن من توظيف علاقاته النافذة لإسقاط التهم أو تخفيفها في حالات أخرى بدعوى مساعدته الحكومة الأميركية في مجال الأمن القومي لكن هذه المرة يبدو أن النهاية ستأخذ منعطفا مختلفا العقوبة التي سيقضيها في السجن ستكون محفوفة بمخاطر حقيقية لأن نزلاء السجن في أميركا ينظرون لمرتكبي جرائم الاغتصاب على أنهم أكثر الناس حقارة وقد يقتل مساعد المحقق مولر صادر هاتفه جورج نادر بدافع من اهتمامهم بعلاقات الرجل الواسعة كمستشار لولي عهد أبو ظبي إضافة إلى كونه صلة وصل بين مسؤولين عرب وروس حاولوا التقرب من الحملة الرئاسية لدونالد ترامب صيف 2016 توجت بلقاء مثير للجدل في أحد منتجعات جزر السيشل كما ساعد الرجل في تنظيم ما عرف بقمة اليخت عام 2015 جمعت بعض زعماء المنطقة في محاولة لإعادة رسم الخريطة السياسية للشرق الأوسط تحت السيطرة السعودية والإمارات وفي مواجهة دائمة مع كل من تركيا وإيران توقيت هذا الاتهام يوما بعد نشر صحيفة نيويورك تايمز الصحيفة الاهم في واشنطن البروفايل تفصيلي محمد بن زايد وكيف أراد أن يؤثر على السياسة الأميركية وهذا كان على صفحتين الأسبوعي وأعتقد أن هذا يزيد من إلقاء الضوء على علاقة محمد بن زايد المشبوهة بإدارة ترمب قبل أن يصبح رئيسا وبالإضافة إلى أن التهم الجديدة قد تعصف بحرية نادر وبسمعة أصدقاءه المؤثرين في أميركا وخارجها فإنها تكشف عن مدى التحقيقات الجارية التي تركها مولر خلفه ضمن تبيعات تحقيقه الخاص والتي قالت نيويورك تايمز نقلا عن مصادر دبلوماسية إنها حملت ولي عهد أبو ظبي على تجنب زيارة الولايات المتحدة خوفا من احتمال استجوابه وأي من مساعدية ضمن تحقيق مولر وتوابعه التهم الثقيلة التي يواجهها جورج نادر وطبيعتها الأخلاقية لا تعرضه لعقوبة السجن لمدة طويلة فحسب بل تلقي بظلالها السلبية أيضا على علاقاته الواسعة في أروقة صنع القرار من أبو ظبي إلى العاصمة الأميركية محمد العلمي الجزيرة