عـاجـل: رئيس الوزراء السوداني: سنلتزم بمعايير قوى الحرية والتغيير في اختيار الوزراء

مليونية سودانية.. رفضا للعسكر وتمسكا بالمدنية

30/06/2019
تفيض الشوارع في مدن السودان بالمتظاهرين مع موسم فيضان شريان حياتها نهر النيل تغني هذه الصور على الحديث بلغة الأرقام استجابة لا تخطئها العين للدعوة التي وجهتها قوى الحرية والتغيير إلى السودانيين للخروج والتظاهر بهدف الضغط على المجلس العسكري تكشف المظاهرات عن إصرارهم على تحقيق ذات المطالب وهي أن يسلم المجلس العسكري السلطة للمدنيين وأن تتم محاسبة المنفذين والمسؤولين عن سقوط ضحايا فض اعتصام القيادة العامة في الثالث من شهر يونيو حزيران رقعة التظاهر شملت مدن عبر وكسلا والقضارف وبورتسودان والأبيض شمالا وشرقا وغربا لكن الزخم الأكبر كان من نصيب العاصمة الخرطوم ومدنها الثلاث وفيها طالبت قوى الحرية والتغيير المتظاهرين بالزحف إلى القصر الجمهوري ووزارة الدفاع لم تقتصر ردود فعل المجلس العسكري على مراقبة المشهد بل سارعت الأجهزة الأمنية لتعزيز وجودها عند طرق وجسور رئيسية في الخرطوم ونشرت عربات عسكرية في محيط أماكن لها رمزيتها الخاصة وهي القصر الجمهوري وساحة القيادة العامة والهدف من كل هذا هو منع المتظاهرين من الوصول إليها وتكرار اعتصام القيادة العامة وربما ما هو أبعد من ذلك قوبلت المظاهرات في مدن سودانية أخرى بإطلاق الرصاص من الأجهزة الأمنية مما أسفر عن ضحايا بين قتيل وجريح وفق مراقبين فإن المشهد في السودان تراوح بين إفراغ الشوارع والأسواق من خلال عصيان شل حركتها بالكامل وبين إغراقها بطوفان بشري يصر على مطالبه وفي كلتا الصورتين أثبت المتظاهرون علو كعبهم وتحكمهم ولو جزئيا في سير الأحداث فهل تضع هذه المظاهرات ملامح حل في السودان بمعزل عن حسابات المجلس العسكري أم ستكون عاملا يعدل بتفعيل المبادرات الإقليمية