رسائل تصعيد النظام السوري في إدلب

29/06/2019
هذه واحدة من عشرات الغارات الجوية التي يشنها أحد أهم حلفاء النظام وهي تساند قواته التي تحاول التقدم برا باتجاه محافظة إدلب وما يتصل بها من أرياف حماة وحلب واللاذقية والغوطة الشرقية ودرعا وكما خطت موسكو تتجه الأنظار إلى محافظة إدلب وفيها آخر معقل للمعارضة السورية أكثر من 22 أسبوعا مضت على الحملة العسكرية لإزاحة أكبر العوائق من عودة نظام الأسد وقبضته الأمني إلى كامل البلاد لم تغير الحملة العسكرية من خريطة السيطرة على الأرض لأنها وكما العادة خلفت وراءها عشرات قتلى وجرحى بالإضافة إلى آلاف النازحين لا يقتصر أثر تلك التطورات الميدانية على الأرض بل تصل أصداؤها إلى أروقة السياسة كما كانت حاضرة فعلا في قمة العشرين التي تجمع قادة العشرين الكبار حيث أعلن الرئيس الروسي أنه أبلغ الرئيس رغم الإجراءات التي اتخذتها بلاده في سوريا أظهرت تصريحات بوتين التنسيق بين واشنطن وموسكو إلا أن ما يحدث على الأرض ينافي تماما تلك التصريحات فالطرفان الأميركي والروسي على خلاف بشأن سوريا على جميع الأصعدة كما أن الرئيس الأميركي كان قد قال إنه يؤيد إخراج من وصفهم بالإرهابيين من إدلب لكن ليس على حساب أكثر من مليون مدني ستتعرض حياتهم للخطر وهذا ما قد يفسر ذلك التنسيق خصوصا وأن إدلب تعتبر المعقل الأكبر والوحيد لهيئة تحرير الشام جبهة النصرة سابقا التي أدرجت الولايات المتحدة اسمها في قائمة الإرهاب تطورات مسألة إدلب أظهرت حجم التشعب والتعقيد الذي تشهده المسألة السورية عموما فأنقرة التي تعتبر واحدا من الأضلاع الثلاثة في مسار أستنى مع إيران وروسيا الذي تتبناه موسكو وأطلقته سعيا لإيجاد حل سياسي بعيدا عن مسار جنيف تنسق أي أنقرة بشكل وثيق مع موسكو خصوصا فيما يتعلق بإدلب وتنشر قواتها بمحاذاة حدود المحافظة لكن دون أن تتمكن من إيقاف العملية العسكرية وفي هذا الإطار تؤيد واشنطن حليفتها أنقرة فيما تفعله في المحافظات السورية حتى تكون على ما يحتمل ندا لموسكو في ظل ابتعاد أميركا عن المسألة السورية عمليا وبقائها حاضرة بالتصريح بتأييد مسار جنيف وفرض حصار اقتصادي على نظام الأسد لا يعول عليه كثيرا تصريحات الرئيسين الأميركي والروسي بشأن إدلب لا يمكن أن تخرج عن إطار الكلام طالما لم تتوقف الحملة العسكرية حسب ما يرغب المدنيون في إدلب للحفاظ على حياتهم