الصين تستغل علاقاتها بكوريا الشمالية لتسوية خلافاتها مع واشنطن

29/06/2019
استقبال مهيب أعده الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون للرئيس الصيني شي جين بينغ فهذه أول زيارة لرئيس صيني إلى كوريا الشمالية منذ أربعة عشر عاما رسائل كثيرة أراد الرئيس الصيني إيصالها حين ارتأى زيارة بيونغ يانغ قبيل قمة العشرين في اليابان يريد شي جين بينغ أن يظهر لنظيره الأميركي دونالد ترامب قبل لقائهما على هامش قمة أوساكا مدى تأثيره على الزعيم الكوري الشمالي وأيضا أن يكرس زعامة الصين في شرق آسيا وحين يلتقي قادة الولايات المتحدة والصين واليابان وكوريا الجنوبية تحت سقف واحد فلا مفر من الحديث عن التوتر في شبه الجزيرة الكورية ومحادثات لنزع السلاح النووي بين واشنطن وبيونغ يانغ رغم وصف الصين بالراعي الدبلوماسي لكوريا الشمالية فإن ما تسمى استفزازات بيونغ يانغ النووية كانت سببا في توتر العلاقة بين البلدين حتى إن الصين دعمت عقوبات دولية على كوريا الشمالية ووفق ما هو معلن فإن بيجين وبيونغ يانغ متفقتان على التسوية السياسية للأزمة النووية في شبه الجزيرة الكورية لكن في الوقت ذاته هناك من يقول إن الصين توظف كلمته المسموعة لدى كوريا الشمالية لتصفية حسابات سياسية واقتصادية مع الولايات المتحدة ف بالتوازي مع الحرب التجارية بين واشنطن وبيجين انهارت قمة هانوي التي كان الرئيس ترامب يعلق عليها الآمال لتجريد كوريا الشمالية من ترسانتها النووية مقابل رفع العقوبات عنها يسعى الرئيس الأميركي لإلقاء ثالث مع الزعيم الكوري الشمالي فإلى الآن يتبادل الرجلان الرسائل التي يصفها الترام بالمذهلة والودية جدا بالنسبة لكوريا الشمالية فإن الاتصالات مع واشنطن حاليا لن تتجاوز الخطابات المكتوبة ما لم تلمس نية صادقة لرفع العقوبات عنها تريد الولايات المتحدة من كوريا الشمالية التخلي تماما عن برنامجها النووي قبل رفع أي من العقوبات أما كوريا الشمالية تصر على نموذج تدريجي تقوم بيونغ يانغ من خلاله باتخاذ إجراءات للتخلص من أسلحتها النووية مقابل رفع بعض العقوبات الضغط الأقصى لتضييق الخناق على الخصم ثم محاولة التفاوض الإستراتيجية ذاتها التي تتخذها واشنطن إزاء طهران وإن اختلفت أبعاد التهديد الإيراني بالنسبة للولايات المتحدة في مارس آذار العام الماضي أعلن الزعيم الكوري الشمالي استعداده للتفاوض مع واشنطن على مبدأ التخلي عن أسلحته النووية مقابل رفع العقوبات رأى الرئيس الأميركي أن ضغوطه القصوى على كوريا الشمالية آتت أكلها فلم يستبعد أن يحقق الشيء ذاته مع إيران لذا وبعد أقل من شهرين أي في مايو أيار انسحب من الاتفاق النووي لكن خروج ترمب من اتفاق مع طهران أثار شكوكا في مدى الثقة بأي اتفاق مع واشنطن يقال إن غياب الثقة كان سببا في انهيار قمة هانوي بين تراب وكيل جون بول وهو أيضا إحدى حجج إيران لرفض الجلوس إلى طاولة واحدة مع الأميركيين