السودانيون يحشدون للمليونية والعسكر يحذرون

29/06/2019
واحدة من المظاهرات الكثيرة التي شهدها السودان في الأيام القليلة الماضية استعداد للمظاهرة التي دعا إليها تحالف قوى الحرية والتغيير حماس كبير أظهره السودانيون خلال هذه المظاهرات استعدادا لموعد المظاهرة التي أرادها منظموها مليونية ولأن هذه المظاهرة هي الأولى بعد فض الاعتصام في الثالث من هذا الشهر فإنها تكتسب أهمية بالغة بالنسبة للمنظمين الذين يريدون أن يؤكدوا أن الثورة السودانية ما زالت تحافظ على زخمها وتكتسب أيضا أهمية بالنسبة للمجلس العسكري الذي يراهن على مشاركة ضعيفة يؤكد أن تحالف قوى الحرية لا يمكنه أن يتكلم باسم الثورة ولذلك انتقل المجلس إلى لغة التحذير المغلفة بتهديد مباشر بالمنظمين وغير مباشر لمن يريد المشاركة في هذه المظاهرة وكما حدث في السابق فقد كلف أو تطوع نائب رئيس المجلس العسكري لتبني لغة الصرامة والتهديد يبدو حديث حميتي كتبرير الحشود العسكرية في شوارع العاصمة السودانية التي يفترض أن تحمي المواطنين لكن من يطالب الآن بحماية المتظاهرين والمؤسسات حسب بيان منفصل للمجلس العسكري هم ممن دعوا للمظاهرة ففي هذا البيان الذي لا يخلو أيضا من تهديد يحمل المجلس قوى الحرية والتغيير المسؤولية الكاملة روح تزهق أو أي خراب أو ضرر يلحق بالمواطنين أو مؤسسات الدولة وانضم رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان إلى حملة التخويف مما قد يحصل في المظاهرة وقال إن الشعب السوداني بسيط هو من قام بالثورة ضد نظام الرئيس عمر البشير وأن من وصفها بالأحزاب القديمة تتاجر باسم ودماء الشعب هذه اللغة التي يستخدمها المجلس العسكري قبيل مظاهرة يبدو أنها تثير مخاوف الغرب فهذه الدول تتخوف من تكرار العنف الذي شهده فض الاعتصام فقد قالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج تطالب المجلس العسكري الانتقالي في السودان بالسماح بالمظاهرات السلمية وقال الاتحاد الأوروبي إن من حق الشعب السوداني أن يتظاهروا وأن يعبروا عن آرائهم بحرية إذن فبعد أن فشل في تدبير فض الاعتصام يستبق المجلس العسكري مظاهرة مليونية بتحذيرات وتهديدات تثير المخاوف في الداخل والخارج