الجزائر.. جمعة جديدة وانتشار أمني كثيف وتمسك بالمطالب

28/06/2019
يوم في الأسبوع الشارع فيه للشعب هذا دأب الجزائريين منذ انطلاق حراكهم نحو التغيير هذه الجمعة المراد لها أن تكون تحضيرية أخرى قادمة مليونية تبلغ الرسالة ذاتها إلى السلطة الفعلية لا تراجع عن مطلب رحيل بقايا نظام بوتفليقة فلما لم يتحقق ذلك بعد إنه صلب الخلاف بين دعاة المرحلة الانتقالية وحماة المسار الدستوري لكنه يصعب أن القبضة الأمنية التي أخذت تشتد بشكل لم تشهده بواكير الحراك الشعبي فلم يكن دارجا حين ذاك تفتيش المحتجين أو اشتباك احتجاجاتهم بحملة اعتقالات ربما فسر ذلك السلوك باعتباره محاولة للحد من التظاهرات الأسبوعية لكنه لم يؤثر كما يبدو في وتيرة الحراك الداخلي شهره الخامس واضح أن الملاحقات القضائية التي مست كبار رجال الأعمال والمسؤولين السياسيين قد تركت أثرا طيبا في نفوس الجزائريين غير أنهم لا يريدون أن تشتت ما سميت حملة مكافحة الفساد تركيزهم على جوهر حراكهم لم تفعل للحملة ذلك ولم يفعل أيضا ما اعتبره كثيرون جدلا خطيرا مفتعلا حول الهوية والرايات الجمعة التاسعة عشرة يؤكد الجزائريون مرة أخرى نبذهم الانقسام ووعيهم بمحاولات شق صف الحراك يقولون إن معركتهم واحدة تنشد دولة ديمقراطية مدنية وذاك وغيره من الشعارات اعتبره متابعون ردا على قيادة الجيش حين جعلت من المطالبين بفترة انتقالية حماة للفساد من خلال تأجيل محاربته ظهوره الإعلامي الأحداث طمأن رئيس الأركان الجزائري مرة أخرى بألا طموحات سياسية للجيش وقال إنه سيستمر في مرافقة الشعب من أجل بلوغ ما سماه أعتاب الشرعية الدستورية غير أن تأخر الاستجابة للمطالب الشعبية لا يزال يشيع في الجزائر أجواء من عدم اليقين فلم يكن التمديد لرئيس الدولة المؤقت الحل الأمثل برأي كثيرين بعد إلغاء انتخابات الرابع من يوليو بل جعل السلطات نفسها في وضع بالغ التعقيد ذلك أن الدستور ينص على أن يسلم رئيس الدولة المؤقت السلطة لرئيس جديد بحلول التاسع من يوليو المقبل مع ذلك تتشبث قيادة الجيش برؤيتها وترفقها بدعوات إلى حوار شامل بمخرجات رئاسية تشرف عليه سلطة مرفوضة شعبيا في المقابل يبدو أن الحراك بدأ يحشد فعليا للانتقال السياسي في ضوء تعدد المبادرات الباحثة عن حاضنة شعبية ففي السادس من يوليو المقبل من المقرر أن يلتئم ما وصف بأكبر مؤتمر لقوى المعارضة السياسية والمدنية والحراك الشعبي جلسات الحوار تلك التي فوض الوزير الأسبق عبد العزيز رحابي بتنسيقها تهدف إلى صياغة خطة حل سياسي الآن رسم رحاب معالم الطريق فلا رئاسيات برأيه قبل الاتفاق السياسي الشامل