أزمة إيران وتجارة الصين وأزمات إنسانية في قمة العشرين

28/06/2019
في الجزيرة البعيدة هناك في اليابان يجتمع العشرون الكبار منهم أثرياء بلا قوة وأقوياء بلا ثراء من جاء بثقله السكاني وآخر بمزاياه الجغرافية قادة ثلثي سكان العالم المستحوذين على 90 بالمائة من الطاقة جاؤوا ولكل منهم شأن وهم وغرض قد تكون الصورة في ذاتها هدفا لمن يرى تسجيل حضوره في محفل دولي إنجازا صار عزيزا في عزلة فرضتها أثقال جريمة ومن جاء مثقلا بهموم الشراء والبيع مثل الصين الواقعة في اشتباك بضائع مع الولايات المتحدة وآخر ما تريده مزيدا من التوترات الدولية تصرف التركيز عن التجارة لذا حذر الرئيس الصيني من وضع حساس للغاية في الخليج الواقف كما قال عند مفترق طرق بين الحرب والسلام والحرب والسلام بما يستدعيانه من تسلح وتوتر حضراه في لقاء بين رئيسي أكبر قوتين في العالم الأميركي والروسي حيث استعاد أجواء الود التي تطبع معظم لقاءاتهما مما أثار تساؤلات وغضبا أميركيين عندما كان المحقق مولر منهمكا في تقصي دور روسيا المزعوم في انتخاب ترامب بمزاج من خرج مزهوا بعدم إدانة مازحا ترامب نظيره بوتين راجيا منه ألا يتدخل في الانتخابات المقبلة بحثا ملفات سوريا وأوكرانيا والحد من التسلح وطبعا التوتر في الخليج وفي قلبه إيران وهنا كان للرئيس ترامب موقف غلفته نعومة الصبر على إيران والتأمل في روعة التوافق معها إن حدث كما قال معروف موقف روسيا بوتين في معارضة أي تحرك عسكري قد يشعل المنطقة وهي تطلب حل الخلاف بالطرق الدبلوماسية وذلك ما جنحت إليه مواقف أخرى مثل الأمين العام للأمم المتحدة أما اليابان المضيفة فتبدو كمن ضاق باصطناع النزاعات فجاءت تنادي باقتصاد مستقر وتجارة دولية حرة نزيهة غير مقيدة لكن الواقع يبدو مغايرا لمعاييرها ومزاجها الهادئ بنظرة واحدة نحو أقرانها الأوروبيين ستظهر مجموعة تجسد الحائرين في الأرض يتنازعهما لاتفاق نووي ومصالحهم وتجارتهم ونفط إيران وعقوبات أميركا حتى قسموا أنفسهم بعضهم في أوساكا وبعض في فيينا يحاول إقناع إيران بالالتزام بالاتفاق قبل انتهاء مهلتها لهم بعد أسبوع وإلا جعلت نفسها في حل من ضبط تخصيب اليورانيوم ويستمعون من جانب آخر إلى اتهامات المبعوث الأميركي برايان هوك للحرس الثوري الإيراني بتفجير ناقلات الفجيرة وهو يخير الشركات بين التعامل مع إيران وواشنطن وترد إيران بأنها تريد بيع نفطها في أزمة تتشعب إلى ما يتجاوز الحالة النووية ليشمل برنامجها الصاروخي ونفوذها العسكري خارج أراضيها جبال من مشكلات متداخلة لا يعرف منتهاها من بقي هناك شعوب في بشرية كانت تحلم بحلول للفقر والبطالة والمرض والمناخ الآخذ في الاختناق ومعه التنمية فصار السقف دفع الموت لتحسين الحياة نحو بشرية أقل مأساوية لا أكثر