تفجيران انتحاريان استهدفا وسط العاصمة تونس

27/06/2019
استيقضت تونس على خبر صادم إذ تلاحقت الأخبار عن تفجيرين انتحاريين وسط العاصمة أولهما في أحد أكثر الشوارع اكتظاظا والثاني استهدف مقرا أمنيا قرب تقاطع الشارع شارل ديغول وشارع فرنسا وهو الامتداد الطبيعي لشارع الحبيب بورقيبة الشريان الحيوي للعاصمة استهدف انتحاري وفق وزارة الداخلية سيارة لقوى الأمن البلدي كانت تقوم بدورية حراسة مستخدما حزامه الناسف وموقعا قتلى وجرحى هرع المواطنون والقوى الأمنية إلى الموقع في وقت الذروة لترد أخبار وقوع تفجير انتحاري ثان غير بعيد عن الأول فجر انتحاري ثان نفسه قرب موقف للسيارات تابع لمقر فرقة مكافحة الإرهاب في منطقة الجرجاني هنا أيضا وقعت إصابات أحدث الانفجار الأول صدمة لدى التونسيين بسبب موقعه فشارع فرنسا معروفة باكتظاظها ما قد يسهل تسلل المنفذين لكن الهجوم الثاني بدا لافتا من حيث انتقاء الهدف وموقعه فهي المرة الأولى التي تستهدف فيها منطقة الجرجاني التي تضم مقر فرقة مكافحة الإرهاب المستهدفة بالتفجير فضلا عن مقر أمنية أخرى مهمة كما أن طبيعة الهدف أي مقر مكافحة الإرهاب له أكثر من دلالة إذ إنها إحدى الفرق الأساسية التي تتولى التحقيق في العديد من الهجمات السابقة وتتعقب أكثر من شبكة تم كشفها في الفترة الأخيرة أما ما يفاقم القلق فهو أن التفجيرين جاء بعد تلاحق أخبار رسمية في الفترة الأخيرة عن إحباط مخططات تفجيرات واعتقال مطلوبين مصنفين خطيرين عودة مثل هذه الهجمات إلى تونس تطرح تساؤلا عن سياقها ودلالاتها فآخر هجوما في العاصمة كان في أكتوبر من العام الماضي كما أن هذه التفجيرات تأتي في ذروة الموسم السياحي وفي فترة دقيقة تتجه الأنظار إلى استعادة القطاع السياحي عافيته بتوفير استقرار أمني واجتماعي وسياسي بعد أن شهدت السياحة ضربة قاسية في مثل هذا الشهر من عام 2015 في مدينة سوسة في هجوم تبناه آنذاك تنظيم الدولة من دون إغفال أن تونس تعيش على وقع حركية والاستعدادات لانتخابات في أكتوبر المقبل ينظر إليها كإحدى المحطات السياسية المهمة