ترامب ينقل خلافاته مع إيران إلى قمة العشرين باليابان

27/06/2019
ترمب في محفل العشرين حضور الرئيس المصعد على كل الجبهات ينذر بقمة عاصفة في أوسكا للمجموعة التي تصلها الانقسامات شاغلها السياسية والاقتصادية فهي حتما لن تغفل عن حرب واشنطن التجارية والتكنولوجية مع الصين ولا عن الخلافات حول المناخ لكنها لن تداري القلق من أجواء التوتر المتصاعد في الخليج هذه سامحة للأميركيين كي يحشد دعم الحلفاء في المواجهة مع إيران لكن تلك لن تكون مهمة يسيرة فقبيل قمة العشرين أثار الرئيس الأميركي فيما فهم تحذيرا جديدا لطهران احتمال قيام حرب معها من النوع القصير والذي لا يحتاج إلى إستراتيجية خروج وأيا كان الرئيس الأميركي فإن عدوله في اللحظات الأخيرة عن توجيه ضربة لإيران الأسبوع الماضي فهم خشية من مزيد من التصعيد مع الإيرانيين البيت الأبيض بعد واقعة إسقاط طائرات الاستطلاع الأميركية المسيرة المضنية بنهج العقوبات القاسية وشمل أحدثها المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي ووزير الخارجية محمد جواد ظريف وثمانية من قادة الحرس الثوري ثم سريعا استعاد الرئيس ترامب نبرة التهدئة إذ اعتبر أن القادة الإيرانيين سيكونون أغبياء وأنانيين إذا رفضوا التفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق جديد يجنبهم التعرض للعقوبات هذا منطق مرفوض تماما في طهران وإن كانت لا تعارض كما تقول مبدأ التفاوض مع الولايات المتحدة فهذا رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني يصف الدعوات الأميركية للتفاوض تحت العقوبات بالواهية والعقوبات كما بدت لوزير الخارجية الإيراني جواد ظريف ليست بديلة عن الحرب بل هي الحرب عينها على بلده ويرى ظريف أن حربا قصيرة الأمد مع إيران هي وهم وأن يبدءوا الحرب لن يكون بالضرورة من ينهيها والحقيقة أن الإيرانيين أيضا يزاوجون في تصريحاتهم بين نبذ الحرب وتأكيد الأهبة لها واللي الرد بحزم على أي اختراق جديد بأجوائهم ويمكنهم التصعيد بأخطر الأوراق التي في يدهم التخلي عن التزاماتهم النووية أي العودة إلى إنتاج اليورانيوم المخصب بمعدل أعلى من المسموح به بموجب اتفاق عام 2015 النووي لا يروق ذلك لدول أخرى موقعة على الاتفاق لكنها طريقة إيران لإبداء السخط من قلة حيلة أولئك الشركاء أو تقاعسهم عن إنقاذ الاتفاق ومواجهة سياسات واشنطن الأحادية ثمة مساع أوروبية وأخرى من موسكو وبيجين لتجنب الانزلاق نحو نزاع يريد الجميع تجنبه يقول إن الوضع في منطقة الخليج لا بد أن يسلك طريقه نحو الحل على أساس الحوار والسعي إلى خوض التصعيد وذاك ما يراه الأوروبيون الذين آثروا البقاء خارج نظام العقوبات الأميركي الجمهورية الإسلامية من اليابان يعد الرئيس الفرنسي ببذل أقصى ما بوسعه للحد من التصعيد بين الأميركيين والإيرانيين سيبحث مكروه الموضوع الإيراني كما يقول مع نظيره الأميركي على هامش قمة مجموعة العشرين في أوسكا هناك قد يجد ترامب ما يقتنع بطرحه بشأن مخاطر تواجه إمدادات النفط بحرا من الخليج أما إيجاد من يشاطرون الرؤية الأمريكية إلى الاتفاق النووي فمسألة أخرى