آفاق التصعيد وحدوده بين الولايات المتحدة وإيران

26/06/2019
تفتح واشنطن باب الحوار مع طهران وكل ما على إيران فعله العبور من الباب المفتوح يقول مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون سياسيون وعسكريون ومن أعلى هرم السلطة تتوالى ردود الفعل الإيرانيين على ما يصفونه بتناقض واشنطن إذ تدعو إلى المفاوضات وتفرض العقوبات لسنا سذجا كي تنطلي علينا خدعة المفاوضات هي رؤية المرشد علي خامنئي العرض الأميركي بالحوار بعد أن فشلت الولايات المتحدة في تحقيق أهدافها عبر العقوبات هي تدعو للتفاوض وتعتقد أن الشعب الإيراني ساذج لذلك الدعوة للمفاوضات ما هي إلا خدعة حتى يتمكنوا من تجريد إيران من أسلحتها وقدراتها الدفاعية وإذ ترفض إيران دعوات الحوار وفق الظروف الراهنة تنفي كذلك سعيها للحرب يؤكد المسؤولون في طهران أن الدبلوماسية خيارهم الأوحد بالنأي عن التصعيد مع واشنطن إن لم تفرض عليهم الحرب لكن المعضلة من وجهة نظرهم تكمن في الظروف التي تريد واشنطن أن تفاوضهم فيها ترهان طهران جلوسها على طاولة المفاوضات مع الأميركيين بعودة وواشنطن لاتفاق نووي ورفع كامل العقوبات فذلك هو أقصر الطرق لمصلحة الجميع من وجهة نظر الرئيس حسن روحاني البعض كانوا يدعون للحوار مع الولايات المتحدة لكن واشنطن بفرضها عقوبات جديدة على إيران أثبتت أن دعواتها للحوار واهية وهي مجرد أكاذيب لا نرغب في الحرب أو التوتر في المنطقة لكن حدودنا خط أحمر يجب عدم تجاوزه لا تجد دعوات رفع العقوبات أي صدى داخل البيت الأبيض صحيح أن الرئيس دونالد ترامب لا يريد أن يحرق جميع الجسور مع طهران لكنه يهدد بمحوها إن تعرضت مجددا للمصالح الأميركية حرب لا يريد أن تدوم طويلا القيادة الإيرانية لا تفهم كلمتي طيب وتعاطف ولم تفعل أبدا للأسف كل ما تفهمه هو لغة القوة الولايات المتحدة هي أقوى قوة عسكرية في العالم تتباين وربما تتناقض الحسابات والمصالح بالنسبة للأطراف الدولية من التصعيد بين إيران والولايات المتحدة لكن الجميع يلتقون عند عدم الرغبة في الحرب تكشف موسكو عن مساع منها لإقناع الإيرانيين والأميركيين بالبدء في تسوية الخلافات من خلال المفاوضات لخفض التصعيد في منطقة الخليج إغلاق الباب أمام الصراع وفتح آخر أمام الدبلوماسية مع إيران بها يختصر وزير الدفاع الأميركي بالوكالة مارك اسبر مهمته وهو يلتقي نظراءه في حلف شمال الأطلسي في بروكسل يشاطر الأمين العام للناتو واشنطن القلق مما سماه أنشطة إيران التي تزعزع الاستقرار ومن برنامجها الصاروخي وتطويرها سلاحا نوويا أما إيران فتجد نفسها أمام جبهتين فمن جهة تتمسك بخطوطها الحمر إن تعلق الأمر بنفوذها وبرنامجها الصاروخي ومن جهة أخرى ترفض أن تتحمل وحدها عبء الحفاظ على الاتفاق النووي