القمة الأمنية.. على ماذا اتفقت أميركا وروسيا وإسرائيل؟

25/06/2019
يالتا جديدة ربما أو تمهيد لأخرى هي تلك التي عقدت في القدس استحوذت ورشة المنامة على الاهتمام والإعلام لكن القائمين عليها تركوا الخيوط ومن يحرك لمن اجتمعوا هنا في القدس وهو مستشار الأمن القومي في الولايات المتحدة الأميركية وروسيا وإسرائيل يعتبر الاجتماع الثلاثي استثنائيا فهو الأول على الإطلاق من نوعه وضاعف من أهميته توقيته حيث إيران تستهدف بحسب البعض كما لم يحدث لها سابقا وهي كانت على طاولة المباحثات ووفق نتنياهو وبولتون فإن الاجتماع تتناول شؤونا أمنية تتعلق بالإقليم أي بمنطقة الشرق الأوسط برمتها ما دفع البعض للحديث عن اجتماع يتناول خرائط المنطقة وتقاسم النفوذ استباقا لما يعتقد كثيرون أنه تطور محتمل كبير وصاعق قد يحدث ويتعلق بطهران دولة وقوة عسكرية ونفوذا هل اتفق الثلاثة على الطاولة وفي التصريحات الصحفية ثمة خلاف واختلاف واشنطن وتل أبيب براءة في إيران عدو وداعما لما يسمى بالإرهاب بينما دافع مستشار الأمن القومي الروسي عن مقاربة بلاده التي لا ترى في طهران داعما للإرهاب بل متعاونة في محاربته وبدا الرجل أشد حماسة في انحيازه لموقف إيران من أزمة إسقاط الطائرة الأميركية لكن الصورة قد تكون مختلفة وراء الكواليس فثمة ما يؤكد أن موسكو تتفق مع تل أبيب وواشنطن على ضرورة تصفية الوجود الإيراني في سوريا فليخرج الروس وليبقى الأسد تلك هي المعادلة وهي تلقى قبولا إسرائيليا وعدم ممانعة أميركية فهل يتفق على ذلك لا يعرف بعد لكن تبرما روسيا برز منذ فترة ولم يعد خافيا من الوجود الإيراني بل إن موسكو لم تجد حرجا في قبول الرواية الإسرائيلية بل والهجمات الإسرائيلية على ما يعتقد أنها مواقع إيرانية في سوريا رغم نشر روسيا صواريخ أس ثلاثمائة هناك فما فعلت ولا استخدمت لاعتراض الصواريخ الإسرائيلية أكثر من ذلك يبدو أن موسكو التي تشارك في قصف بإدلب تريد أيضا تفكيك النفوذ التركي هناك وهو ما يقول كثيرون إنه مطلب إسرائيلي وأميركي فموسكو تريد أن تستحوذ على تلك البلاد ولكن ذلك لن يحدث من دون مقابل فهل ستكون المعادلة هي سوريا مقابل إيران أن يتركوا لنا هذه البلاد وفعلوا ما شئتم حتى لو قصفتم إذا صح هذا وذاك انقلاب على ما اعتبر محور موسكو طهران أنقرة بشأن سوريا ويعتقد أن بوتين بعث إشارات مبكرة حول احتمال أن يتخلى أو لا يتدخل بخصوص إيران عندما أكد للأميركيين أنه لن يكون إطفائي المنطقة أيا يكن الأمر فإن نتنياهو وجد لدى صقر الأمن القومي حليفا لم يحلم به إن لم يكن صديقا واصطحابه إلى منطقة غور الأردن وارتدى الرجلان ثيابا غير رسمية ثم حلقت في سماء المنطقة وخلال الرحلة شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن هذه المنطقة لنا ولن نتخلى عنها في أي اتفاق مع الفلسطينيين وربما قال لبولتون كلاما آخر أكثر تطرفا عن إيران ثمة حليف جديد في البيت الأبيض لإسرائيل لم تحلم بوجوده منذ نحو عاما أي منذ إنشاء الجمهورية الإسلامية في إيران يطلبون منه فيلبي