الداخلية المصرية تحبط "خطة الأمل" لاستهداف الدولة

الداخلية المصرية تحبط "خطة الأمل" لاستهداف الدولة

25/06/2019
بعض من الصور التي نشرتها الداخلية المصرية لما قالت إنها ضربة أمنية ضد مخطط عدائي كان يستهدف استقرار مصر في التفاصيل تتحدث السلطات المصرية عن اعتقال شبكة من الأشخاص على علاقة بجماعة الإخوان وضرب تسعة عشر كيانا اقتصاديا قدرت حجم استثماراتها بنحو خمسة عشر مليون دولار بحسب بيان الداخلية المصرية فإن حملتها الأمنية هذه أجهضت مخططا إخوانيا لاستهداف الدولة ومؤسساتها بالتزامن مع ذكرى الثلاثين من يونيو اللافت في الاعتقالات هذه المرة أنها لم تقتصر على طيف سياسي بعينه بل تنوعت انتماءات المعتقلين ما بين إسلاميين ويساريين وليبراليين أبرز الأسماء النائب البرلماني السابق زياد العليمي وهو محسوب على التيار اليساري وحسام مؤنس المتحدث السابق باسم حملة حمدين صباحي لانتخابات الرئاسة في 2014 كما تحدثت وسائل إعلام تابعة للنظام المصري عن اعتقال مدير مكتب النائب البرلماني أحمد طنطاوي والذي اشتهر بمعارضة النظام المصري في تخليه عن جزيرتي تيران وصنافير وأيضا كان من أبرز رافضي التعديلات الدستورية التي مددت الفترات الرئاسية للسيسي يتهم النظام المصري هؤلاء جميعا بالتعاون المالي مع جماعة الإخوان المسلمين بهدف تمويل تحركات مناوئة للدولة تحت مسمى خطة الأمل من متن هذا الاتهام يفند معارضو النظام المصري رواية وزارة الداخلية ذلك أن من اعتقل في هذه الحملة أو خلال الأيام الماضية جله محسوبون على التيار اليساري ومعروفون إعلاميا بمواقفهم المناوئة حد القطيعة لجماعة الإخوان حتى الآن ومن بينهم قادة لمظاهرات الثلاثين من يونيو التي مهدت لانقلاب الثالث من يوليو وعزل الرئيس محمد مرسي أما خطة الأمل التي تقول الداخلية المصرية إنها كانت تهدف لضرب استقرار البلاد فما هي بحسب القائمين عليها سوى تجمع لقوى سياسية كالحركة المدنية الديمقراطية وتحالف ثلاثين البرلماني وشخصيات ليبرالية ويسارية وقد كان مقررا الإعلان عنه خلال أيام ويتطلع القائمون عليه للمشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة كمعارضين للنظام في مصر في دوافعها الحقيقية يتوقف كثيرون عند توقيت حملة الاعتقالات صحيح أنها تأتي قبل أيام قليلة من الذكرى السادسة لمظاهرات الثلاثين من يونيو انقلاب الثالث من يوليو لكنها أيضا تستبق حزمة قرارات اقتصادية جديدة أبرزها رفع الدعم عن الوقود وما يلي ذلك من موجة غلاء السلع والخدمات يصنفوا البنك الدولي في المائة من المصريين إما فقراء أو أكثر احتياجا فالطبقة الوسطى في مصر تتلاشى بفعل سياسات التقشف وموجات رفع الدعم الحكومي والغلاء المتعاقبة وتحديدا منذ عام يخشى النظام أن تأتي موجة الغلاء بموجات غضب في الشارع المصري ستزداد زخما بمشاركة وجوه شابة قادرة على حشد الشارع سياسيا ثمة من يعزو هذه الاعتقالات إلى هواجس لدى النظام المصري من تقارب بين قوى المعارضة خصوصا عقب وفاة الرئيس محمد مرسي وهو ما يثير تساؤلا عن واقعية هذه المخاوف في وقت يعلم النظام حدة الاستقطاب والتشرذم الذي توصف به المعارضة سواء داخل مصر أو خارجها