رغم ترسانتها الضخمة.. لماذا لا ترد السعودية على الحوثيين؟

24/06/2019
يزور السعودية فيجد ولي عهدها في جدة في أبهى ذاك قد يكون طبيعيا لولا أن الرجل وزير الدفاع في بلاده ولولا أن أبهى النائية في الجنوب القريبة من صواريخ الحوثيين وطائراتهم المسيرة قد قصفت قبل أقل من يوم على وصول بومبيو إلى جدة حيث التقى العاهل السعودي وولي عهده أبهى في مرمى نيران الحوثي كما لم يعد يفاجئ أحدا فقد فعلها الحوثيون وكرروا فعلتهم بحيث أصبحت شبه أسبوعية وآخرها أنهم استهدفوا بطائراتهم المسيرة ماطري ابهى وجازان كما قالوا وهو ما اعترفت به السعودية وقالت إن الهجوم خلف خسائر في صفوف المدنيين في مرآة بالمطار هي جريمة حرب وفقا للقانون الدولي ذلك ما يؤكده كثيرون يقولون إنها تقتضي ردا أو إجراءات سعودية عسكرية احترازية تجنب المدنيين مخاطر الإصابة في أبهى وسواها فالحوثيون لا يخفون أنهم قصفوا ويبررون ذلك بالقول إنه رد على استهداف تحالف الرياض أبو ظبي للمدنيين في اليمن وهو ما كرره قبل أيام قليلة عندما استهدفوا محطة تحلية مياه وكهرباء في جيزان وعندما قصفوا مطار أبهى قبل ذلك بل وخطوط نقل النفط في منطقة الرياض نفسها لماذا تنجح طائرات الحوثيين المسيرة ستقصف ولا تقصف بينما تخفق طائرة استطلاع أميركية متطورة جدا حلقت في مضيق هرمز وأسقطت الصور هنا قد تكون بالغة الدلالة السعوديون يحولون القصف الحوثي إلى مظلمة وشيكات أمام العالم يزور مبعوث الإدارة الأميركية بشأن إيران بلاد الحرمين فيستعرضون أمامه ما تبقى من صواريخ حوثية قصفت بلادهم بهذا تحول الرياض نظمتها إلى فرجة وسبق أن يفعلوا نفس الأمر خلال القمم الثلاث التي عقدوها وهناك ما لا يقل دلالة المتحدث باسم التحالف وهو عسكري برتبة عقيد يسارع الرجل لعقد مؤتمرات صحفية غداة كل قصف حوثي لكنه يتصرف كناطق إعلامي في إحدى الوزارات ويسرد كأن الصراع اختلاف يحسم بالسرد البارد والتقاني لا بالإعلان عن قرارات وكأن ما يقصف مناطق خارج البلاد لا فيها أهو الإمعان في حالة الإنكار أهو مسعى لاستدرار تعاطف أو للقول لواشنطن وسواها بأنها ضحية معتدى عليها وتستحق أن يدافع عنها ولما لا يفعلها ترامب الذي قال إنهم يشترون منه السلاح بمئات المليارات لعله السؤال الكاشف هنا فالرياض تبتاع السلاح كما لم تفعل دولة أخرى في تاريخ المنطقة بأسرها وبحسب معهد ستوكهولم لأبحاث السلام فإنها ثالث أكبر دولة إنفاقا على التسلح بعد الولايات المتحدة والصين وخلال السنوات العشر الأخيرة فإنها تنفق ما نسبته من مجمل إنفاقها الحكومي على السلاح فقط وهي نسبة مرتفعة جدا بمقاييس إنفاق الدول على التسلح مقارنة بالإنفاق العام ورغم ذلك فثمة ما يقعدها عن الدفاع عن نفسها بسلاح لديها هو الأحدث في العالم ومن بين الأشد فتكا يرد البعض السبب إلى غياب الرؤية أو على الأقل وتشوشها إزاء ما هو إستراتيجي وخلطه بما هو تكتيكي متغير بحيث تغيب القدرة على تقييم المخاطر فإذا بها تضخم حينا أو يهون من شأنها حينا آخر وذاك أثر على المستويات الوسطى من القيادات العسكرية السعودية وربما شل حركتهم وأبعدهم عن الفعل أو رد الفعل معا ما يفسر عجزا يقول البعض إنه مستهجن في التعامل مع طائرات مسيرة تجتاز مئات الكيلومترات من اليمن لتضرب مواقعها في السعودية من دون إسقاطها رغم أنها ليست متطورة تحلق على علو منخفض وترى بالعين المجردة وليس بالتسلح وحده إذن تحمى الدول وتصان