حميدتي يتباهى بالمشاركة بأكبر قوة في حرب اليمن

24/06/2019
قالها نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان الفريق أول محمد حمدان حميتي على الملأ أمام حشد جماهيري في الخرطوم وكأنه يتفاخر بذلك متناسيا أن ابتعاث القوات السودانية للقتال في اليمن كان واحدا من أسباب تنامي الغضب الشعبي على الرئيس المعزول عمر حسن البشير الحديث عن ثلاثين ألف جندي بعدما كانت أقصى التقديرات تشير إلى مشاركة عشرة آلاف فقط يعني أن القوات السودانية هي الأكبر حجما ضمن القوات التي تحارب مع التحالف السعودي الإماراتي وهو ما يجعل أسئلة هامة وحرجة للغاية تطل برأسها من وحي هذا الواقع تتعلق بمواقع وجودهم ومواقع جبهات القتال التي يتمركزون فيها وما هي المهمات التي ينفذونها ثم كيف ستكون مآلات الأمور في حال سحبهم من تلك المواقع هي أسئلة قد يكون من الصعب توقع إجابات شافية عليها لكنها تعزز من ضرورات طرح أسئلة مهمة أخرى عن حجم القوات السعودية والإماراتية المشكلة للتحالف وطبيعة مهامها غير عمليات القصف التي ما فتئت تقتل اليمنيين بين الفينة والأخرى وهل تعتمد السعودية على قوات دول أخرى كالسودان في حماية عمقها الأمني في إطار البحث عن الإجابات تقصد للذهن مباشرة الاستراتيجيات المختلفة التي ينشغل التحالف السعودي الإماراتي في اليمن بتنفيذها بعيدا عن الهدف الأساسي المتعلق بمجيئه للبلاد لدعم الشرعية والأمثلة كثيرة في المهرة وسوقطرة وشبوة بل وفي العاصمة المؤقتة عدن نفسها من ناحية أخرى وبغض النظر عن كون الفريق أول قائد قوات الدعم السريع التي تشكل قوام القوات السودانية العاملة في اليمن بكل ما لذلك من إيحاءات فإن خطورة تصريحاته تأتي في وقت تحاول فيه البلاد التخلص من تركة النظام المعزول الثقيلة على مختلف الاتجاهات كما تأتي في غمرة ارتفاع الخسائر في أوساط هذه القوات في هجوم هو الثاني خلال أقل من أربع وعشرين ساعة أطلقت جماعة الحوثي صاروخا من نوع زلزال على تجمع للجنود السودانيين شمال صحراء ميديا الحدودية مع جازان وكانت قد أطلقت يوم السبت صاروخين من طراز زلزال وغراد على تجمعات أخرى في المنطقة ذاتها ومع ذلك فإن دواعي رفض السودانيين المبدئي لمشاركة أبنائهم في اليمن لا تعود فقط للخسائر البشرية المتنامية بينهم أو لعدم وجود آفاق واضحة لنهاية حرب التحالف في اليمن بل أيضا لعدم دستورية وجودهم هناك كما أن بينهم حسب منظمات حقوقية أطفالا يجسدون انتهاك مختلف العهود والأعراف الدولية