النظام يستهدف المدنيين بغارات جوية في ريف إدلب الجنوبي

23/06/2019
مصدومين مذعورين يصرخ الشقيقان مصطفى ومنار وقد عثر على ذراع شقيقهم الأصغر خالد تحت أنقاض غرفته في منزل العائلة في مدينة معرة النعمان بريف إدلب بعد غارة جوية شنتها طائرات النظام السوري مشاهد مروعة يسميها الأهالي هنا بقيامة إدلب ربما بسبب الأهوال التي مرت على طفل غض مثل خالد يدل عليها ذهوله وأناته المجهدة وهو في طريقه إلى المستشفى خضع خالد لعمليتين جراحيتين في أحد مستشفيات سامز بمدينة إدلب ويبدو أنه سيعاني طويلا بعد أن نجا من الموت بأعجوبة من ألم كسر العظام في ساعده لا يمل مصطفى ومنار من التحليق في وجه أخيهما وقد عاد إليهم ليس حظا جيدا أو أعجوبة لكن السوريين هنا يقولون إنه لطف الله عز وجل وإلا كيف قاوم جسد صغير الحديد والبارود والحجارة تستهدف المقاتلات السورية والروسية الأحياء السكنية في إدلب بشكل عشوائي ولم تسلم منها حتى سيارات الإسعاف والمسعفين وبحسب منظمات أهلية ميدانية في سوريا فإن 221 طفلا قتلوا في إدلب وريفي حلب وحماة منذ بدء الحملة العسكرية الروسية والسورية على تلك المناطق لو ترك للآباء والأمهات الخيار لربما اختاروا أن يصابوا أن يتألموا هم بدلا من أن يعتصر الألم قلوبهم وهم يشاهدون صغارهم يعانون من الفزع والوجاهة لكنه منطق الحرب يفرض ولا يختار اختيارا صهيب الخلف الجزيرة ريف إدلب الجنوبي