واشنطن وطهران.. من ينهي لعبة عض الأصابع أولا؟

22/06/2019
لا يسعى إلى الحرب ولكنها لو وقعت ستسبب دمارا لاحقا لم يره قادته إيران من قبل يفترض في تصريح كهذا من الرئيس الأميركي أن يضيء وإن قليلا موقف إدارته الملتمس لكنه قد يزيد من حيرة كل مراقب لمآلات هذا المشهد المشحون ودونالد ترمب ويكرر رفضه خيار الحرب فحسب برا بوعوده الانتخابية وإنما يبدي مجددا استعداده لمباحثات مع طهران بلا شروط مسبقة لكنه في الوقت عينه يتوعدها بالإبادة إذا اندلع صراع عسكري بين البلدين هذا السيناريو لا يجنح إليه ترمب في الوقت الراهن على عكس ما يريده المدافعون نحوه سواء ضمن طاقم إدارته أو بين حلفائه في المنطقة ممن يستحضرون تردد سلفه في المنصب في استخدام القوة والمغيبين عليه عودته عن قرار الضربة العسكرية ردا على الإيرانيين الطائرتان روبرت فورد الأميركية المسيرة يرى دونالد ترامب أن العملية التي ألغاها في آخر لحظة كانت ستخلف خسائر غير متناسبة الأرواح مع أنه يجري اطلاعه مسبقا على الخسائر المحتملة لكل عملية القرار في كل الأحوال لا هنا في الولايات المتحدة يشيرون إلى افتقار إدارة ترمب بإستراتيجية واضحة تجاه إيران لكن الخطوة قوبلت برضا لاسيما من الديمقراطيين الذين حيوا فيها ضبط النفس ثم هناك فريق وجدها سانحة لحث الكونغرس على إلغاء صلاحيات قرار الحرب الممنوحة للرئيس لكن أين يقف الإيرانيون من تلك التطورات جميعها في المجمل يرون الوضع الإقليمي في صالحهم حتى بعد إسقاط الطائرة الأميركية لكن طهران لا تزال تتعامل مع الواقع وفقا لمنطقها الأول اخترقت الطائرة أجواءنا وسيقابل بالرد نفسه كل عمل عدواني مماثل لا يقل عدوانية في الفهم الإيراني سماح الإمارات بانطلاق الطائرة من قاعدة أميركية على أراضيها وهو ما احتجت عليه الخارجية الإيرانية حين استدعت القائم بالأعمال الإماراتي في الجمهورية الإسلامية أما الموقف من السلوك الأميركي فلم يغيره كما يبدو إلغاء الضربة الانتقامية تحذر طهران من أن أي هجوم أميركي على أراضيها ستكون له عواقب مدمرة على مصالح واشنطن في المنطقة وقد تذهب أبعد برد ساحق يشعل المنطقة برمتها التأكيدات المتكررة من واشنطن وطهران أنهما لا تريدان للحرب فإن التحشيد العسكري وحوادث استهداف ناقلات النفط في مياه الخليج تضاعف المخاوف من مواجهة مباشرة حادثة الطائرة الأمريكية مسيرة رفعت منسوب الخشية وقد يرفعه أكثر قرب تنفيذ المرحلة الثانية من تعليق إيران تنفيذ تعهداتها النووية يبدو أن الأوضاع تتجه في الوقت الراهن نحو هدوء حذر لكن حتى هذا لا يروق لدعاة الحرب في موقع ميدل إيست آي الإخباري نقرأ مناشدة مسؤول رفيع في المخابرات السعودية البريطانيين تنفيذ ضربات محدودة ضد أهداف عسكرية إيرانية لكن مسعاه الذي أعقب قرار ترمب بساعات منيت بالفشل المسؤول السعودي ذاته يضيف الموقع يتأهب لزيارة إسرائيل حيث يوجد مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتن هدف المهمة المشاركة في جهود للحث على توجيه ضربة غربية إلى طهران