هل تنهي المبادرة الإثيوبية الأزمة في السودان؟

22/06/2019
ما يزال التكهن باتجاه مسار الأحداث السياسية في السودان صعبا في غمرة الاحتقان والأزمة المهيمنة رغم ذلك يقول قادة في تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير إن هناك اتجاها نحو الموافقة على المبادرة الأفريقية الإثيوبية التي تقترح تشكيل مجلس سيادي من خمسة عشر عضوا سبعة منهم يرشحهم التحالف وسبعة يرشحهم العسكريون وتكون الشخصية الخامسة عشرة مدنية يختارها الطرفان بالتوافق لكن قادة في التحالف يعترفون بأن هناك تحفظات على المبادرة بعضها إجرائي وبعضها يدخل في صلب التسوية المنشودة فقد أشار القيادي ساطع الحاج في حديث للجزيرة بإمكانية تعديل ما ورد بخصوص ذلك في المبادرة دون المساس بجوهرها والتوقيع على اتفاق سياسي بغرض الاتجاه نحو المراحل التالية لكن الغموض يظل مخيما فالمبادرة توماس بتأجيل للتحقيق في الفضل العنيف لاعتصام الثوار أمام مقر القيادة العامة للجيش في الثالث من هذا الشهر الذي أسقط أكثر من مائة قتلى وماذا وراء دور المجلس العسكري المعلن في ذلك ناهيك عن تحفظ كثيرين على مجمل ما يجري إعداده في إثيوبيا وتتجه الأنظار إلى موقف المجلس العسكري من هذه المبادرة قبل وجود إجراءات تعيد الثقة بعد أزمة فض الاعتصام ومع حالة الشك المتبادل بين مختلف الأطراف خاصة مع سيف العقوبات المسلط على المجلس العسكري من الاتحاد الإفريقي وجهات أخرى بالإضافة إلى الضغوط الشعبية المتزايدة في الداخل والخارج في الخرطوم استمرت المظاهرات الليلية والندوات المصاحبة لها وتلتقي جميعها في التشكيك في نية المجلس العسكري ويدللون على ذلك باستمراره في قطع خدمات الإنترنت عن البلاد لمنع التواصل ولتعقيد التنسيق مع عناصر قوى الحرية والتغيير في الولايات وعزل الثوار داخل السودان عن امتدادهم في الخارج قد استمرت المسيرات الأسبوعية في أوروبا في لندن وبروكسل السبت الثالث على التوالي طالما المتظاهرون بمزيد من الضغط على العسكريين لتسليم السلطة للمدنيين وبإجراء تحقيق دولي يكشف ملابسات فض اعتصام الثوار أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم بالإضافة إلى وقف التدخلات السعودية والإماراتية والمصرية في شؤون السودان