غموض حول مصير المبادرة الإثيوبية لحل الأزمة في السودان

22/06/2019
تأجيل في اللحظة الأخيرة قد يطيل زمن الانتظار الطويل من أجل انفراج الأزمة السودانية انتهى يوم حافل بالتكهنات وتقديم قوى إعلان الحرية والتغيير ردها النهائي على المبادرة الإفريقية الأثيوبية للوسيط محمود درير دون عقد الاجتماع المقرر معه لكن منسق التحالف أكد موافقة وإعلان الحرية والتغيير عن جميع النقاط الواردة في المسودة تنص المبادرة على ما انتهت عليه المفاوضات بين الخصمين قبل أن تنهار في العشرين من الشهر الماضي وتليها مجزرة فض اعتصام القيادة العامة أي تشكيل مجلس سيادي يتكون من سبعة أعضاء من قوى إعلان الحرية والتغيير وسبعة أعضاء من المجلس العسكري الانتقالي على أن يتم اختيار عضو مدني آخر بالتوافق مدة الفترة الانتقالية هي ثلاث سنوات يليها نقل الحكم إلى سلطة مدنية بالكامل خبر الموافقة دون تقديم الرد الرسمي الإثيوبي سبقه اعتراف قادة في قوى إعلان الحرية والتغيير بوجود تحفظات على المبادرة قالوا إن بعضها إجرائي وبعضها الآخر يدخل فيلبي التسويات المنشودة فمنذ البدء كانت مسألة إرجاء الخوض في مطلب تشكيل لجنة تحقيق مستقلة بمراقبة دول إقليمية في ملابسات مجزرة فض اعتصام القيادة العامة للجيش أمرا مرفوضا من قبل ممثلي حركة الاحتجاج أي نجاح سيكتب للمبادرة الأثيوبية في ظل غياب أي مؤشر إلى موقف المجلس العسكري الانتقالي منها وإذا رد فمن سيصدقه هو المجلس نفسه الذي عهد السودانيين ألا يفض اعتصام القيادة العامة بالقوة ثم نكث بعهده في الثالث من الشهر الجاري عشية عيد فطر برائحة الدماء في الخرطوم من شرقها بعث نائب رئيس المجلس العسكري بأكثر من رسالة إلى الخارج والداخل كلام حميتي قطع الطريق أمام المبادرة الأثيوبية ويتجه لتشكيل الحكومة منفردا علق منسق لجنة الدستوري وإعلان الحرية والتغيير في جنح الظلام تصدح حناجر سلام حري عدالة المطالبة بتحقيق أهداف الثورة في الشارع السوداني لم تتوقف حتى بعد عنف قوات الدعم السريع وتهديداتها المستمرة وقطع الكهرباء والإنترنت في أحياء من الخرطوم يريدون دولة مدنية بعد ثلاثين عاما من حكم البشير الذي أسقطت ثورتهم الحية رغم كل التهديدات والأخطار لن ينهيها رصاص العسكر