معركة انتخابية حامية تستعد لها بلدية إسطنبول

21/06/2019
معركة انتخابية حامية تستعد لها إسطنبول في الثالث والعشرين من الشهر الحالي يحتدم الصراع فيها بين مرشحي حزب العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهوري وإن كانت أغلب الأحزاب التي شاركت في الانتخابات السابقة ستقدم مرشحيها مرة أخرى إستراتيجية الحزب الحاكم تغيرت في جولة الإعادة فنراه سابقا يقدم سياسات الحزب بشكل عام الآن يدفع مرشحه هو ليقدم ما ينوي اتباعه من سياسات وما سيقدمه من وعود للناخب تغيير في الإستراتيجية إذن يتبعه الحزب الحاكم للفوز ببلدية إسطنبول أهم ولايات البلاد على الإطلاق فمن أين تنبع هذه الأهمية توصف إسطنبول بأنها خزان تركيا الانتخابي فمن أصل 50 مليون ناخب في عموم البلاد تستحوذ الولاية على عشرة ملايين ناخب كما أنها سنت قاعدة انتخابية في العقدين المنصرمين مفادها أن من يكسب إسطنبول يضمن النجاح في أي انتخابات وهذا بالفعل ما تؤكده نتائج الانتخابات والاستفتاءات السابقة كما أن للمدينة أهمية اقتصادية فهي تحتضن أكبر المشروعات والاستثمارات خاصة في قطاع العقارات وتستقبل أيضا ملايين السياح كل عام كما أن ميزانية البلدية السنوية بلغت 23 مليار ليرة ففقدت بذلك ميزانية وزارتي الدفاع والصحة وهو ما يدفع كلا الحزبين للسعي بشتى الوسائل للفوز فيها لاشك أن حزب العدالة والتنمية يبذل قصارى جهده للمحافظة على قلعته الانتخابية اسطنبول والتي بلا شك سيعول عليها كثيرا في الاستحقاقات القادمة وفي استعادة ثقة ناخبيه لكن منافسه السياسي حزب الشعب الجمهوري لا يبدو أقل حماسا منه حزب الشعب الجمهوري المعارض يجد في السعي هو الآخر فيحث مناصريه على التصويت ويسعى مرشحه لكسب مزيد من الأصوات تمكنه من التفوق مرة أخرى عضويته إستراتيجية حزب الشعب الجمهوري كانت تركز على المظلومية أي أنه كسب الانتخابات منذ البداية وقرار الإعادة غير صائب أظن أنه أفلح في كسب تضامن الشارع معه بإسطنبول أيضا أهمية رمزية للحزب الحاكم فهي قلعة الحزب التي عول عليها منذ نشأته كما أنها شهدت مولد المسيرة السياسية للرئيس أردوغان يوم تسلم رئاسة البلدية عام 94 ولم يخسرها منذئذ لذا فاستعادته تعني بلا شك استعادة الثقة لدى ناخبي وضمانا لاستمراره وبقاء لمستقبله السياسي عمر الحاج الجزيرة اسطنبول