عـاجـل: مراسل الجزيرة: أعضاء مجلس السيادة السوداني يؤدون اليمين الدستورية

ما الذي جعل ترامب يلغي ضربة عسكرية لإيران؟

21/06/2019
قبل اللحظة الأخيرة بعشر دقائق فقط تراجعت رام فما الذي طرأ وحمل الرجل على تغيير قراراته مساء الخميس يستقبل رئيس وزراء كندا بعد تكهنات متطرفة عصفت بالعالم كله حول رد فعل عسكري محتمل على إسقاط طائرة استطلاع أميركية مسيرة بالغة التطور كانت الأنظار تتجه إلى رئيس الولايات المتحدة وهو بحكم منصبه القائد العام لقوات بلاده لكنه فاجأ الكثيرين بلغة الموقف فإذا هو مفتوحا على احتمالات عدة قال إن ما فعلته طهران خطأ كبير وإن موقفه كان سيكون مختلفا لو كانت الطائرة مأهولة والأهم أنه أشار إلى احتمال أن يكون شخص أحمد وراء الحادث مما يعني ترك الباب مواربا أمامه للتراجع إذا شاء في الليلة نفسها التقاط بعض كبار أعضاء الكونغرس بمجلسيه إضافة لأركان في إدارته وقادة في جيشه وبدا كأن المسرح الدولي يهيئ لقرار كبير لم يكن سوى رد عسكري محتمل لم يتسرب الكثير عن الاجتماع لكن نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأميركي خرجت متحفظة بعد اللقاء وطالبت بمقاربة قوية وذكية وإستراتيجية بعيدة عن التهور إزاء إيران وذكرت بأن الأمر يتطلب موافقة الكونغرس في حال كان الخيار عسكريا بعدها بساعات خرجت نيويورك تايمز بالمفاجأة الصاعقة ترامب تراجع بعد موافقته على توجيه ضربات عسكرية لإيران كانت مقررة فجر الجمعة وكان يفترض أن تشمل عدة أهداف بينها بطاريات صواريخ وأجهزة رادار وما هي إلا ساعات أخر حتى أوضحت رام في الأمر برمته فالتراجع حدث فعلا لأن ثمة احتمالا كبيرا بأن يسقط مائة وخمسون ضحية إذا وقع عمل عسكري هذا يعني أن الضربة ستكون غير متناسبة ثم لما التعجل وإيران أضعف مما كانت عليه قبل رئاستي يقول ترامب وجيشنا قوي وجاهز وهو الأفضل في العالم هناك عناصر إضافية تتكشف لكنها تقابل بالنفي فهل حقا بعث برسائل لطهران عبر سلطنة عمان يدعوها مجددا للحوار في اللحظة القاتلة إيران نفت لكنها تركت الباب مواربا بدورها فبعد ساعات من ذلك النفي أعلنت الخارجية الإيرانية ما يلي مقابل الدبلوماسية بالدبلوماسية والاحترام بالاحترام والحرب برد قوي وحازم فماذا يعني هذا وهل ثمة قناة حوار توشك أن تفتح للخروج بصفقة تجنب المنطقة حربا مدمرة إذا نشبت يرى البعض أن الأداء الإيراني في التعامل مع ما وقع تميز بالدقة والاحتراف فقد حرصت على التأكيد أن الطائرة كانت داخل مجالها الجوي وأن السلطات المعنية حاولت تحذيرها مرارا ثم قال أخيرا إن ثمة طائرة أخرى كانت ترافق طائرة الاستطلاع وعلى متنها جنود لكنها لم تستهدفها ما يعني أن إيران التزمت بقوانين الاشتباك وسعت لتجنبه لولا أنها اضطرت ودليلها بعض حطام الطائرة التي تؤكد أنها سقطت في مياهها الإقليمية وهو ما يعني قانونا تعقيد أي مسعى أميركي للرد عسكريا ووضع عراقيل أمام أطراف داخل الولايات المتحدة نفسها منها أن السبب لنشوب الحرب ليس مقنعا ولا كافيا فلما الاستعجال إذا ليس هذا رأي بعض الأطراف في منطقة الخليج التي يعتقد أنها قد تكون الضحية الأولى والمباشرة لو قامت الحرب هناك جيوش تغرد وتريد حربا سريعة وخاطفة تنهي إيران من الوجود وإذا لم تحدث فطران جبان ظاهرة صوتية لا يتقن سوى الجعجعة ينسحب هذا على مسؤولين كبار يحرضون لكنهم لا يودون أن يتصدروا المشهد بل ويتحسبون لمفاجئة قد تأتيهم من ترامب نفسهم فمرة يصعدون وأخرى يخففوا اللهجة قائلين إنهم لا يريدون الحرب ولا يسعون إليها هكذا يقول الجبير فضلا عن ولي عهد السعودية التي يصفها مناصروها العظمى يرمون الكرة في ملعب تراب ويشعلون حروبا افتراضية ينتصرون فيها فقط على إيران ويسقطون نظامها