عـاجـل: ظريف: دول الخليج العربية لن تحقق الأمن بإنفاق المليارات على شراء أسلحة الغرب

جمعة جديدة بالجزائر.. تمسك الحراك بمطالبه يقابله صمت حكومي

21/06/2019
للأسبوع الثامن عشر تتوارى كل القضايا في الجزائر إلى الظل ليبسط المتظاهرون سطوتهم على الشارع هذا الأسبوع فرضت السلطات طوقا على أطراف العاصمة فلقي الطوق حركة المرور لكنه لم يمنع الحناجر تصلح بالشعارات نفسها وبإصرار يتحدى الزمن تجددت المطالب بالتغيير ما تعريف هذا التغيير وما سقفه وكيف سيحدث هنا يبدأ مجال الاختلاف بين الشارع والمؤسسة العسكرية المخاطب الرسمي للشارع في حوار مستمر منذ أشهر أول المطالب وأقدامها منذ تنحي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وإقالة من ترك خلفه من رجاله أو من يعرفه مشاريع الباءات ثلاثة وقد كانوا 4 هم رئيس الحكومة نور الدين البدوي الذي كان آخر وزير داخلية في عهد بوتفليقة وأحد المتهمين بتزوير الانتخابات لصالحه ورئيس الجمهورية المؤقت عبد القادر بن صالح ويتهمه المتظاهرون بكونه واحدا من رجال بوتفليقة الخلص ويخشون من تمديده للفترة الانتقالية بما يقتل زخم الحراك ويذهب بروحه كما يسعى المتظاهرون خلف معاذ بشرب رئيس المجلس الشعبي الوطني أولى غرفتي البرلمان مطالبين بإعفائه وليس بالإعفاء فحسب بل والمحاسبة على غرار رجال الأعمال والمسؤولين السابقين الذين يواجهون تهم الفساد أمام القضاء الجزائري ورغم عدم الاستجابة لهذه المطالب حتى الآن فقد قدم الجيش ما يراه تصورا للخروج من الأزمة إجراء انتخابات تتمخض عنها قيادة جديدة تنفذ ما يطلبه المتظاهرون وهنا تظهر نقطة خلاف أخرى فالسلطة التي ستجري الانتخابات تحت إشرافها ورعايتها مرفوضة شعبيا لهذا يدفع الكثيرون في اتجاه تشكيل هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات وهو ما يبدو أكثر الحلول قبولا لتجاوز الوضع الراهن وضع اعتادت فيه البلاد على المظاهرات كل جمعة وقد حققت بفضلها مكاسب لم يكن يعتقد أن تحقيقها ممكن فمن إلغاء العودة الخميسة لبوتفليقة لإجباره على التنحي مرورا بحملة اعتقالات شملت عتاة رجال النظام ممن كان يعتقد أن يد المحاسبة التي كانت قصيرة لم تطلهم يوما لكن الحراك الجزائري يجتاز مرحلة حساسة في نظر كثير من المراقبين ففي ظل العناد المتبادل الذي أظهره المحتجون في الشارع بتمسكهم بمطالبهم في إقامة نظام جديد قوامه الحق والعدل وعناد مقابل من المؤسسة العسكرية المحكومة برهان أمني في وسط إقليمي مضطرب يصعب الوصول إلى صيغة توافقية بين الإرادات المتصارعة خصوصا بعد إهدار أكثر من خمسة وعشرين مبادرة للتوفيق بين المعسكرين إما بتخوين أصحابها أو التقليل من شأنهم أو باتهامهم بالتحزب أو الولاء لجهات خارجية في وقت لم ينجح فيه الشارع في إظهار شخص أو هيئة تستطيع الحديث والتفاوض مع النظام باسم الحراك