الحرب أو السلام.. أي الدروب ستسلك واشنطن وطهران؟

21/06/2019
ليس في عجلة من أمره لشن حرب على إيران ربما هذا أنسب تلخيص لما تناولته وبكثافة كبرى الصحف الأميركية بشأن آخر فصول التصعيد بين واشنطن وطهران الضربة العسكرية المتوقعة التي حبست لأجلها الأنفاس ليلا ألغيت فجرا ذلك لأنها كانت ستودي بحياة العشرات من الناس وهو ما يجعلها غير متناسبة مع إسقاط طائرة مسيرة كما برر الرئيس ترمب لكن هذا لا يعني الإحجام عن الرد أو يعني إلغاءه بل هو أقرب إلى إشارة في تغيير شكل الرد وأسلوبه وتوقيته مع هذا هل واشنطن ذاهبة إلى الحرب مع إيران هذا السؤال طرحته وكالة بلومبيرغ وترى في معرض استبعادها ذلك أن الخيار العسكري ستكون له نتائج عكسية على المدى البعيد متمنية على ترمب أن يكون أكثر حكمة وهكذا أرادت رغم أن يبدو وخصوصا أنه لطالما كان حازما في رفض مبدأ الحروب غير المعلومة النهاية لجهة الزمن والأهداف يزيد على هذا ترمب ويعلن استعداده التفاوض مع إيران دون شروط مسبقة تورد نيويورك تايمز إن ترامب لطالما دفع باتجاه المواجهة مع إيران دونما وضوح في الشكل النهائي لهذه الإستراتيجية في إرباك أو ارتباك وصف أميركيا بالمدمر كما ظهر في رسائل متعاكسة ما بين التفاوض والحرب مربط الفرس في تأكيد أن التطورات الأخيرة مقدمة لحرب أو تصعيد عسكري أم لا هو الكونجرس رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي أكدت العمل لتهدئة التوت طهران في المقابل لا ترغب بالحرب مع أي دولة بما فيها الولايات المتحدة لكنها مستعدة لها بحسب الخارجية الإيرانية للحرب خيار مطروح ولا الوساطات على ما يبدو مقبولا فأي الدروب إذن ستسلك كل من واشنطن وطهران على الأرجح المسار الأميركي سيتمثل في بذل المزيد من الضغط الاقتصادي والسياسي على إيران مع بقاء باب المفاوضات مفتوحا للتوصل إلى صيغة اتفاق جديد بديل عن الاتفاق النووي بما يضمن تقليم أظافر إيران في المنطقة وتقليص قدراتها الصاروخية ما يريد ترمب نزعه من يد طهران عمليا هو أبرز أوراقها ومعها أوراق عدة منها استئناف برنامجها النووي دليل ذلك تعليقها بعضا من تعهداتها فيما يتعلق بالاتفاق النووي وهذا عامل إضافي يزيد من أهمية وجدوى وجدية الأصوات الدولية الداعية إلى نزع كل فتيل للتوتر والحرب آخرها تلك الآتية من موسكو ولندن وباريس ببساطة ما يحدث هو غلبة إستراتيجية مفادها رفع التصعيد إلى أكثر من مستوى التوتر ودون الحرب لكنها إستراتيجية تحول المنطقة إلى قنبلة موقوتة قد يصل إلى أعدادها أي عابث مهووس بالفوضى حتى ولو كان أول من سيصل بنار الحرب