مسيرة محمد مرسي من الرئاسة حتى وفاته
عـاجـل: الرئيس الإيراني: مضيق هرمز ليس مكانا للتلاعب بالقواعد الدولية

مسيرة محمد مرسي من الرئاسة حتى وفاته

18/06/2019
بهذه الروح بدأ محمد مرسي فترة رئاسته كأول رئيس مدني منتخب في انتخابات ديمقراطية شهد لها بالنزاهة والحرية في تاريخ مصر بعد جولة ثانية من انتخابات استثنائية لم يعرف المصريون للمرة الأولى من الفائز بها إلا في اللحظة الأخيرة عند إعلان نتيجتها رسميا بعد مضي نحو ثمانية عشر شهرا على ثورة يناير التي ضاعفت طموحات وآمال المصريين استلم مرسي تركة ثقيلة محملة بالملفات الشائكة محليا وإقليميا ودوليا واختار طريق الاحتواء بدلا من الدخول في مواجهات مبكرة مع خصومه ومنتقديه لكنه وقف بقوة في وجه العدوان الإسرائيلي على غزة في نوفمبر وفي أغسطس وعقب هجوم مسلح على جنود قرب معبر أبو سالم في رفح بمحافظة شمال سيناء أسفر عن مقتل ستة عشر عسكريا فيما عرفت بمذبحة رفح الأولى أحال مرسي وزير الدفاع المشير محمد حسين طنطاوي القائد العام للقوات المسلحة ورئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق سامي عنان إلى التقاعد وعين مدير المخابرات الحربية آنذاك عبد الفتاح السيسي وزيرا للدفاع وقائدا عاما للقوات المسلحة في قرار لم يكن يدري أنه سيكون سببا وإن بشكل غير مباشر في عزله الإعلام المصري شن هجوما لاذعا على مرسي وسخر منه وضخم الكثير من المشاكل التي أثيرت تساؤلات كثيرة عن أسبابها لاحقا عليك يا دكتور مرسي المعارضة رفضت التعاون مع مرسي وعقب الإعلان الدستوري في نوفمبر شكلت جبهة الإنقاذ ثم ظهرت حركة تمرد في أبريل وبدأت في جمع التوقيعات لإسقاط مرسي وتوالت الأحداث في الدعوة لمظاهرات الثلاثين من يونيو وما تلاها من انقلاب قاده وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي في الثالث من يوليو لتبدأ مرحلة جديدة من معاناة محمد مرسي وبعد رفضه التنحي عن السلطة أو الدعوة لانتخابات رئاسية جديدة واعتقل وأخفي عدة شهور ليظهر للمرة الأولى أمام القضاء في نوفمبر وجه له الاتهام في عدة قضايا يقضي نحو ست سنوات أمام محاكمات مختلفة من وراء حاجز زجاجي يمنعه من إيصال صوته للعالم الخارجي متنقلا بين سجني برج العرب وترى في حبس انفرادي وعزلة تامة عن العالم الخارجي وسط معاملة شديدة السوء حتى إنه منع من رؤية أسرته قرابة أربع سنوات والتقى بها للمرة الأولى في يونيو وأصدرت أسرته بيانا في مايو الماضي نددت فيه ظروف احتجازه كما كانت قد اشتكت عدة مرات سابقا من تدهور حالته الصحية وسط تجاهل السلطات ليسقط الرجل مغشيا عليه مساء الاثنين خلال جلسة محاكمته في قضية التخابر مع قطر وبعد أن نقل شهود عيان عنه أنه قال خلال كلمته أثناء المحاكمة إنه يتعرض للقتل المتعمد وقال محاميه عبد المنعم عبد المقصود إن الرئيس مرسي نقل من قاعة المحكمة لمكان غير معروف وبعد ذلك بدقائق أعلن أنه توفي نتيجة لنوبة قلبية حادة وقال النائب العام إن التقرير الطبي المبدئية أفاد بأن الكشف الظاهري أكد عدم وجود إصابات ظاهرية حديثة في جثمان المتوفى وبوفاة الرئيس مرسي يسدل الستار على حياة رجل قاد الدولة المصرية في إحدى أدق فترات تاريخها الحديث وشهدت أحداثا كثيرة لم يكتب له أن يعيش ليروي وجهة نظره فيها تبقى تساؤلات عن كيفية تعامل أجهزة الدولة الرسمية مع وفاة رئيس سابق وكيف ستكون جنازته خصوصا أن مقارنات كثيرة ظهرت بين تعامل الدولة مع مرسي أول رئيس منتخب ديمقراطيا وتعاملها مع الرئيس المخلوع حسني مبارك لا تقتلوا أسود بلادكم لكم كلاب أعدائكم