تفجير سيارتين بجدة.. تستر سعودي يفضحه الأميركيون

18/06/2019
تستر سعودي يفضحه الأميركيون جدة هي العنوان هذه المدينة الساحلية انفجرت سيارتان يوم السابع من يونيو الحالي فأوقعت عددا من الإصابات سعوديا غابت عناصر الخبر الأساسية كلها لم يصدر حين ذاك ولا بعده أي بيان رسمي ولم يقل مسؤول واحد في المملكة كلمة عن واقعة منعت وسائل الإعلام من نشر خبرها غير أن تحذير صادر من قنصلية الولايات المتحدة الأميركية في جدة ونشر في موقعها الإلكتروني كشف المستور فهو يشير إلى انفجارات يطلب من الرعايا الأميركيين في السعودية توخي الحيطة والحذر وإعادة النظر في برامجهم وتنقلاتهم هناك لا يمكن للتحضير الأميركي الرسمي بأي حال أن يقوم مقام رواية رسمية سعودية وفي غيابها سيفتح الباب لكل تأويل ممكن في محاولة لتهدئة السؤال الحائر لما تقابل السلطات السعودية بالكتمان بل التعتيم ما حدث في جدة من الوهلة الأولى سينتبه المرء إلى أنه إزاء تصعيد أمني لم يألفه من السعودية تجاهل ما هو على شاكلته فما الذي تغير الآن ثمة من يربط تفجيرات جدة المتكتم عليها دونما تردد بارتدادات الوضع الإقليمي بأكمله وعلى وجه خاص بشقه المتعلق بالصراع مع الحوثيين بل بهجماتهم التي تضرب منذ فترة منشأة اقتصادية حيوية ومطارات مدنية وعسكرية في العمق السعودي من المراقبين من يرى عزل حادثة جدة عن سياق التوترات الإقليمية يستشف من ورائها اعتبارات داخلية صرفة ليس أقلها الواقع الأمني وإذا صحت هذه القراءة فيبدو أن افتتاح ما سمي مالا حلالا في جدة لم يفلح في مدارات تلك التطورات فماذا لو كانت التفجيرات نفسها رد فعل على ذلك الافتتاح المثير للجدل فحسب وإنما على مجمل سياسة ولي العهد السعودي التي لا تقل جدلا داخل المملكة ويضعها الأمير محمد بن سلمان تحت عنوان التغيير هنا ستجد من الآراء ما يرجح أن يكون ما حدث ارتداد عكسي المفعول لموجة القمع غير المسبوقة التي أطلقها الأمير الشاب وأيا كان الأمر يبدو للكثيرين أن تعامل الرياض مع واقعة جدة يروم إخفاء أمر ما فهو إذا خرج إلى العلن سيكشف فشل خيارات بعينها في إدارة المشهد الأمني بل قد يعرقل إستراتيجية كاملة ثمة من يبني عليها مشروع حكمه هل المسألة يتساءل البعض ارتباط بتصدع ما للجبهة الداخلية وربما اختراق لها لا يراد له أن يفتضح يذكر السعوديون كيف اجتهد ولي عهده الأمير محمد بن نايف في تحصين تلك الجبهة ولعل مما حققته سياسته تلك من مكاسب ثمنها حتى الأميركيون إنشاء مركز للمناصب كان المركز يستفيد من خدمات وعاظ وشيوخ ودعاة هم ذاتهم للمفارقة من يقبعون اليوم في السجون بأمر من ولي العهد الحالي