عـاجـل: مصادر للجزيرة: الرئيس اليمني يرأس اجتماعا لقيادات الدولة في الرياض لمناقشة تطورات عدن

ترقب للمشهد السياسي في مصر بعد رحيل مرسي

18/06/2019
رحل محمد مرسي الرئيس المصري الوحيد المنتخب ديمقراطيا والذي ظل متمسكا بكونه رئيس مصر الذي منحته صناديق الاقتراع الشرعية الحقيقية يخلق رحيل مرسي وضعا سياسيا جديدا سيدفع الجميع إلى إعادة ترتيب أوراقهم بالنسبة لنظام عبد الفتاح السيسي يعني رحيل مرسي اختفاء أقوى ورقة بقيت بيد جماعة الإخوان وهي شرعية الرئيس المنتخب ديمقراطيا وبالنسبة للإخوان في المقابل يعني رحيل مرسي فقدان هذه الورقة لكن في الوقت ذاته يمثل إمكانية إنهاء الخلاف بين من يشترطون عودة شرعيته قبل الحديث عن أي شيء آخر وبين من يرون غير ذلك وهذا الخلاف كان قد دب في صفوف الجماعة نفسها كما فرق بينها وبين باقي مكونات الثورة من قوى ليبرالية وعلمانية والسؤال المطروح الآن هو سينهي رحيل مرسي الخلافات بشأن الشرعية بعد أن غاب من كان يجسدها وهل سيعيد اللحمة إلى مكونات الثورة المصرية لمواجهة نظام عبد الفتاح السيسي ككتلة واحدة هذا الاحتمال يبقى مطروحا خصوصا أن التيارات الليبرالية والعلمانية عانت هي أيضا من قمع شديد ومن تضييق كبير خلال السنوات الأخيرة بعد أن أصبحت مصر بشهادة منظمات حقوقية محلية ودولية فضاء مغلقا لا يسمح فيه بانطلاق أي صوت مخالف لصوت السلطة ويرى مراقبون أنه في ظل الوضع الحالي يبقى التكتل الخيار الأمثل لمكونات الثورة المصرية في المقابل يملك نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي خيارات عديدة فبعد رحيل مرسي بإمكان النظام السعودي انفراج سياسي يتحكم فيه ويمكنه أن يختار التصعيد يمكن أن يتم الانفراج من خلال الإفراج عن سجناء يضع عددهم وظروف اعتقالهم مصر على اللائحة السوداء لحقوق الإنسان ويمكنه أيضا أن يسمح لجماعة الإخوان المسلمين باستعادة نشاطها بقدر يتحكم فيه هو كما كان الشأن في عهد الرئيس مبارك لكن مراقبين يستبعدون أن يمضي السيسي في طريق الانفراج ولا يستبعدون أن يضيق الخناق أكثر على معارضيه وربما ينفذ أحكام إعدام في بعض قيادات الإخوان ويستند هؤلاء المراقبون في تحليلهم هذا إلى مؤشرات داخلية وإقليمية ودولية ففي الداخل يمسك السيسي على الوضع بقبضة من حديد من خلال خنق الحريات وقمع المعارضين وهذا ما يجعل خوفه من التخلي عن هذه الإجراءات أكبر من استعداده لتخفيف هذه القبضة أما على المستوى الإقليمي فإن الرئيس السيسي يتلقى دعما من حليفين رئيسيين هما ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اللذان جعل محاربة الإسلام السياسي أولوية الأولويات ودوليا يقول هؤلاء المحللون أن وجود الرئيس دونالد ترامب بالبيت الأبيض وخوف العواصم الغربية الأخرى من فقدان صفقة سلاح ضخمة مع مصر وحليفها الخليجيين سيسمح للرئيس السيسي بالاستمرار في سياساته وربما لن يلتفت لدعوات المصالحة والانفراج