التحالف السعودي الإماراتي..كيف أحال اليمن لكارثة دون الحزم؟

16/06/2019
لما ذهبوا إلى اليمن من لا يزال يذكر بداية حملة عسكرية تجاوزت مداها الزمني وضيعت أهدافها المعلنة فقد حولت اليمنيين إلى دم وأمراض وجوع ودمار وبتكشف الأجندات ونتائجها الكارثية على الإنسان اليمني والبنية التحتية راح ينحسر التأييد الشعبي لحلف الرياض أبو ظبي إنه مفعول الانشغال خلال الأعوام الأربعة الأخيرة بمطامح التمدد والنفوذ في الجنوب والموانئ والساحل الغربي والجزر حيث لا حرب ولا حوثيين سقطرى والمهرة اللتين تغنيان رفضا لما تعدان احتلالها شغل ذلك كله السعوديين والإماراتيين كما يبدو تثبيت سلطة اليمن الشرعية بل العمل على إضعافها وتقييد نشاطها حتى في المناطق المستردة من الحوثيين هناك تقاتلها أذرع ميلشياوية لأجندة غير يمنية متمردة على سلطة حكومة الرئيس هادي العالق في الرياض وهناك أيضا مستثمر في حركات انفصالية تنازعها الشرعية وتخطط لما هو أخطر ما يفهم من تسريب صوتي لقائد اللواء الرابع في قوات الحماية الرئاسية في عدن بجنوبي اليمن يكشف العميد مهر القباطي عن تخطيط الإمارات لما يصفه بانقلاب على الحكومة الشرعية من خلال بسط السيطرة على ما تبقى من مؤسسات حكومية في المدينة يشير إلى أن المخطط يشمل السيطرة على مقر البنك المركزي اليمني وشركة مصافي عدن وقصر الرئاسة في منطقة معاشيق ويضيف أن الانفصاليين في ما يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبو ظبي يحشدون لتشكيل مجلس عسكري في عدن هذه تحركات إذا صدقت توسع دائرة نفوذه وكلاء جهات غير يمنية في عدن وبقية مناطق الجنوب اليمني فأين اليمن وشرعيته من كل ذلك التركيز على غير ما سطره من أهداف لا يزال يهز الثقة في التحالف السعودي الإماراتي ونياته تماما كما اهتزت الثقة في قدرته على الحسم لم يحيد هؤلاء كما زعموا قدرات الحوثيين القتالية من خلال ما دأبوا على وصفه بالعمليات النوعية الباليستية متوسطة العكس من ذلك تماما فقد طاردتهم إلى الديار ما يصفها البعض بلعنة اليمن أنصار الله يكشفون عن امتلاكهم مخزونا إستراتيجيا من الصواريخ البالستية والسلاح الجوي المسير وذاك سلاح عصي على أجهزة الرصد ومنظومات الدفاع وقادر على التحليق لمسافات طويلة وبتوجيه الدقيق بين المطارات العسكرية والمدنية والمنشآت النفطية الجوية يجري تنويع بنك الأهداف الذي يتوعد الحوثيون بأن يشمل منشآت أكثر حساسية دعك عن توغلهم داخل أراضي المملكة حدث ذلك في نجران حيث أعلن الحوثيون سيطرتهم أخيرا على موقعا بنقلها المعركة إلى العمقين السعودي والإماراتي يبدو أن جماعة الحوثي لم تحقق معادلة الردع فحسب وإنما غيرت بشكل واضح موازين القوة أما تحالف الرياض وأبو ظبي فأخفق في المقابل في تقدير متابعين لا في تأمين اليمن وشعبه وحكومته فحسب وإنما حتى في تأمين نفسه من خطر جماعة مسلحة أحوجته إلى استعجال تطلب التعاطف والدعم