عـاجـل: مراسل الجزيرة: الطيران الإسرائيلي يستهدف قاعدة عسكرية للجبهة الشعبية-القاعدة العامة في البقاع اللبناني

القضاء والنيابة يكشفان كذب العسكر بشأن ليلة فض الاعتصام

15/06/2019
بدأ التداعيات ليلة الاعترافات الكبرى كان كل شيء يقول إن إفادات الفريق شمس الدين كباشي رئيس اللجنة السياسية بالمجلس العسكري الانتقالي لن تكون بعدها الأمور كما كانت من قبل فأقوال كباشي تلك الليلة كانت حديثا مرسلا بالاعترافات الكبيرة والخطيرة ما جاء منها قصدا أو غفلة أو اضطرابا في الرواية فتارة يتحدثون عن فض الاعتصام وتارة يتحدث عن تنظيف منطقة كولومبيا ثم يحدثك عن اجتماع لا ينعقد مثله إلا في شأن المعارك المفصلية الكبرى في التاريخ دعونا لاجتماع موسع حضره كل أعضاء المجلس العسكري الانتقالي حضره أقارب القوات النظامية وقالت المسلحة رئيس أركان ومجموعته رئيس الاستخبارات العسكرية مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني ونائبه مدير عام الشرطة ونائبه قائد قوات الدعم السريع رئيس القضاء والنائب العام أن يحضروا هذا الاجتماع لتقديم المشورة القانونية وهذا اعتراف يعني ثمار المجلس العسكري وانعقاد نيته على فض الاعتصام القائم أمام القيادة العامة للجيش فقد أكدت صور الفيديو التي بدأت في الظهور بشكل يومي لوقائع ذلك الصباح الدامي أن القصد كان اعتصام القيادة فهذه الأرطال من السيارات كانت آتية صباح الثالث من يوليو من جهة جنوب الخرطوم عبر منطقة العمارات في طريقها إلى القيادة العامة وهي السيارات التي ستدخل منطقة القيادة يتلقاها المعتصمون بالهتافات قبل أن تغدر بهم وقبل أن يدفعهم الجيش دفعا بعيدا عن القيادة ليواجه المعتصمون مصائره على يد من يسمون بشركائهم في الثورة العسكر لقد عززت اعترافات الفريق كباشي الحاجة إلى تحقيق دولي يكشف خبايا ما جرى في الغرف المغلقة ومن خرج على الخطة بافتراض أنها لفرض منطقة كولومبيا وتزداد الحاجة إلى التحقيق الدولي الذي تطالب به قوى الحرية والتغيير وغيرها من الكيانات السياسية بعد إيحاء الفريق شمس الدين بمشاركة وبمباركة رئيسي القضاء والنيابة العامة على الخطة التي بذلت لها النصح والرأي بما يعني تورطهما ضمنا في المجزرة بحسب رواية كباشي ربما لم يقدر الفريق كباشي خطورة ما قاله بشأن تورط رئيس القضاء رئيس النيابة في فعل انتهى بقتل وسفك دماء ذلك فهو رئيس القضاء نفسه الذي أذاع بيانا قال فيه إنه دعيت لاجتماع لم تحدد له أجندته وأنه لما سئل رأيه في الأمر رد بأنه ليس من صلاحيات القضاء الخوض فيما طرح عليه فاستأذن وغادر رواية الفريق شمس الدين كباشي تقف عارية من الصفقة بعد تنفيذها من رئيس القضاء الذي تترجاه أن يقوم بتصحيح ما بثه من قبل غير دقيق عن ذلك الاجتماع وكذلك قال النائب العام الذي ذكر أن موضوع فض الاعتصام لم يعرض في الاجتماع وإنما عرض موضوع كولومبيا وكل هذا يترك المجلس العسكري الانتقالي يخوض غمار حيرته فأقواله وأفعاله بشأن المجزرة ستكون محل تحقيق دولي أو وطني نحن لا نتحدث في الفترة الماضية حتى لا يقولوا عن المجلس العسكري يتنصل عن أشياء قام بفعلها نحن نتحمل المسؤولية لقد أصبح المجلس العسكري الانتقالي عنوانا للأزمة السودانية فهو في صراع مع قوى الثورة بعد افتتاح شهيته للسلطة وطلب أن تكون له السيادة على الدولة وهو من جهة يعاني أزمة الشرعية المتناقصة بعد قيام جنوده بقتل المتظاهرين الثوار وسعيه من بعد لاصطناع جماهيرية هي بنت ساعتها ورغائبهم كما أن المجلس بانتمائه في أحضان داعميه الإقليميين أصبح رهينة تلك الارتباطات فالمال يتدفق بمقدار القيام بمهمة توريد الجنود السودانيين لحرب اليمن وهي حرب لا مصلحة تبنته للسودان فيها هذا المشهد من فوضى الأجندة الوطنية نقيضا الثورة السودانية من الحرية والسلام والعدالة يسأل سائل وهو محق على ما إذا كانت الثورة إذا كان حصادها قتلا وسحلا وديكتاتورية أخرى