واشنطن وطهران.. تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن استهداف الناقلات

14/06/2019
لم تشتعل النيران فقط في ناقلتي بحر عمان بل أوقد منفذو الهجومين نارا للحرب كما يقول مراقبون وكأنهم يترقبون من يزيدها اشتعالا لا تحتاج المنطقة لمزيد من نذر المواجهة فلم تكن تلك النذر أعلى صوتا منها خلال الأسابيع الماضية وخاصة عندما تكررت هجمات مماثلة على ناقلات نفط قرب سواحل الإمارات في الخليج أيضا حيث تكتظ الحشود العسكرية الأميركية تأهبا لما يقال إنها تهديدات إيرانية من يتلهف لتفجير المنطقة لا إجابة حاضرة رغم علو نبرة الاتهامات الموجهة لإيران هذه المرة من أكثر من طرف وزير الخارجية الأميركي مايك بانتيو قال إن بلاده خلصت إلى مسؤولية إيران عن استهداف الناقلتين مستندة حسب قوله إلى معلومات استخباراتية وإلى نوع الأسلحة المستخدمة وأسلوبهم أما القيادة المركزية للجيش الأميركي فأعلنت في بيان أن واشنطن ستدافع عن مصالحها لكنها أكدت في الوقت نفسه أن الدخول في حرب مع إيران ليس من المصلحة الإستراتيجية للولايات المتحدة ولا من مصلحة المجتمع الدولي وبموازاة البيان نشرت القيادة المركزية الأميركية تسجيلا مصورا قالت إنه لزورق عسكري إيراني يحمل جنودا كانوا بصدد نزع لغم لم ينفجر هيكل إحدى الناقلتين اللتين تعرضتا لهجوم في خليج عمان مراوحة أميركية باتت مألوفة في هذه الأزمة بين التصعيد والتهدئة لكن حليفة كالسعودية لا يخفي على الدوام أيضا تبرمه بتلك المراوحة وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير في حديث لقناة الأميركية اتهم إيران صراحة باستهداف سفن تجارية أجنبية في الخليج ثم وجدها فرصة سانحة للتذكير بضرورة استمرار تدفق السلاح الأميركي لبلاده رابطا بين هذا وبين حماية المصالح الأميركية في الخليج رغم أن ما بات معلوما أن السياسات السعودية هي المهدد الأكبر لتدفق تلك الأسلحة كما يرى أعضاء الكونغرس على الأقل في بريطانيا تبنى وزير الخارجية جيرمي هانت الرؤية الأميركية المتهمة لإيران صراحة بالضلوع في الهجمات أما الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس فاستبعد إمكانية الحوار حاليا معربا عن الرغبة في الوصول للحقيقة للهدنة تستهدف إيران فعلا ناقلات النفط في الخليج هي تنفيذ بل تعلن أنها تشارك في إغاثة طواقم الناقلات المتضررة لكنها واقعة تحت حصار أميركي يحرمها تصدير نفطها وهو ما حمله سابقا على اعتبار منعها من تصدير النفط إعلان حرب عليها لكن في المقابل كانت الوساطة اليابانية ومن قبلها الأوروبية ماضية في نزع فتيل الأزمة حتى وقعت الهجمات الجديدة فهل تتربص بالمنطقة أطراف كما يتساءل البعض تسكب زيتا على الجمر كلما ألست من الأطراف جنوحا للتهدئة