الأزمة بين عسكر السودان وقوى التغيير تصل لطريق مسدود

14/06/2019
الجولات المكوكية يجريها الوسيط الإثيوبي في الخرطوم بين المجلس العسكري الانتقالي وتحالف قوى الحرية والتغيير لم تسفر الجولات حتى الآن عن أي اتفاق بل كادت الأمور أن تصل إلى طريق مسدود فيما يتعلق باستئناف المفاوضات وسطر الطرفين المتوازية ويبدو أن الخلاف لم يعد فقط بخصوص استئناف التفاوض بل يبدو الآن أنه أصبح على مكان التفاوض نفسه يقول الناطق باسم المجلس العسكري إنهم أبلغوا الوسيط يوم الأربعاء بالدعوة لاستئناف التفاوض خلال أربع وعشرين ساعة لكنه عاد إلى المجلس يوم الخميس برؤية أخرى مفاجئة تمخض عنها لقائه بقادة الحرية والتغيير واجعني بأنهم يطلبون نقل التفاوض إلى أديس أبابا فقلنا لهم بالحرف الواحد أن مع تقديرنا لأديس أبابا قيادة وحكومة وشعبا موقع إلا أننا لا نوافق على ذلك البتة وليس هناك ما يدعونا إلى الذهاب إلى أديس أبابا وبإمكاننا التوافق على هذا الأمر الآن هي نسبة في المائة إذا كان أصلا هي تأتي هذه التطورات في غمرة حالة الاحتقان السياسي الراهن في البلاد وثيقة قادة تحالف قوى الحرية والتغيير المنعدمة تماما في المجلس العسكري وقد أفصحوا عن ذلك بوضوح عقب لقائه مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون أفريقيا تيبور ناجي وكان المسؤول الأميركي التقى الخميس برئيس المجلس العسكري وخرج ليتحدث عن دعم الولايات المتحدة لجهود منظمة إيغاد الإقليمية والاتحاد الإفريقي ورئيس الوزراء الإثيوبي من أجل الانتقال الديمقراطي وقيام الدولة المدنية في السودان في هذه الأثناء قالت وزيرة الدولة بالخارجية البريطانية هارد بولدن إن المجتمع الدولي كان واضحا في إدانة ما سمته السلوك غير المقبول من قوات الدعم السريع وجرائمها المروعة ودعت المجلس العسكري إلى الإنصات واحترام مطالب الشعب السوداني منذرة بإمكانية فرض عقوبات على من يعرقلون تحول السودان إلى دولة مدنية وعلى الأرض يستمر الحال كما هو المجلس مازال محتدما قبضته على كل المفاصل السيادية في الدولة ووصف ذلك بأنه من أوجب واجباته في المرحلة الراهنة وإلى حين تشكيل الحكومة المدنية وبدت ملامح ذلك واضحة بتكثيف قوات الدعم السريع يوم الخميس من انتشارها في شوارع العاصمة السودانية الخرطوم