استهداف ناقلتيْ النفط بخليج عمان واحتمالات نشوب المواجهة

14/06/2019
نحن معك رسالة روسية صينية إلى إيران جاء هذا الدعم في غمرة التوتر المتصاعد مع الولايات المتحدة لم تكن عادية إذن مشاركة إيران بصفة مراقب في القمة التاسعة عشرة لمنظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان فقد أزالت كما يبدو بعض إحباطها من تعثر جهود الشريك الأوروبي المكثفة لدعم الاتفاق النووي هنا في بيشكيك تشكلت على هامش القمة ما يشبه جبهة داعمة لذلك الاتفاق ومقاومة للسياسات الأميركية سمع الرئيس الإيراني حسن روحاني من نظيره الصيني شي جين بينغ أن مقاومة البلدين لسياسات واشنطن تصب في مصلحة العالم كما وعد بتطوير علاقات بيجينغ وطهران مهما تغيرت الأوضاع أما وعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فكان أن يضغط كي تلتزم الأطراف المعنية كافة بالاتفاق النووي وتلك صفقة ترى موسكو أن تحلل الأميركيين منها قد يجهز على نظام منع انتشار أسلحة الدمار الشامل يبدو أن إيران كانت بحاجة للتثبت ممن يقف معها حقا في هذا التوقيت الحرج سيعزز موقفها لا شك كل هذا التأييد لاتفاق النووي والذي عاودت واشنطن بعد خروجها منه قبل أكثر من عام فرض عقوبات اقتصادية مغلظة على طهران فكان أن بدأ الإيرانيون بتخفيض التزاماتهم بموجب الاتفاقية وكان أن يرتفع منسوب التوترات الأميركية الإيرانية في ضوء تحشيد عسكري قد يفتح الباب أمام أكثر السيناريوهات سوءا لطالما حذر مراقبون من أن سوء تقدير أو حسابات خاطئة ربما تشكل الصاعق الذي فجر المنطقة بأكملها كادت توفر ذلك الهجمات الغامضة التي استهدفت قبل أسابيع ناقلات نفط عملاقة في مياه الإمارات الاقتصادية ثم الهجوم الأخير الذي لا يقل غموضا على ناقلتي نفط ترفعان عالمي جزر مارشال وبنما في مياه بحر عمان غير بعيد عن السواحل الإيرانية فهل باتت المواجهة المواقف الصادرة من واشنطن ورسائلها المتضاربة أحيانا لا تعين على قراءة موضوعية متأنية للأحداث لا يزال البيت الأبيض الممزوج رسائل التهديد بعروض التفاوض يطرح احتمالات الحرب والسلم في آن معا بالنسبة للهجوم على ناقلتي بحر عمان يجزم الرئيس الأميركي الآن بأنه من تنفيذ إيران قبله كان وزير الخارجية مايك بومبيو يستحضر تقييما استخباراتيا يحمل إيران المسؤولية عن الهجوم وذاك التقييم الذي يؤيده البريطانيون عرضته واشنطن على مجلس الأمن الدولي في اجتماع مغلق عقده بطلب منها إذا كانت مخاطر الحرب في المنطقة قد أصبحت حقيقية فإنها كما يبدو تتزايد بسرعة لكنها حرب لا يستعجلها الجيش الأميركي وإن كان قد حرك مدمرة ثانية إلى موقع تفجير بحر عمان ستتخذ واشنطن وشركائها في المنطقة كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن مصالحها بما في ذلك حرية الملاحة ببعض حماسة يقولها المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية قبل أن يستدرك لا مصلحة لنا ولا للمجتمع الدولي في خوض صراع جديد في الشرق الأوسط