هجوم خليج عمان يثير الجدل بشأن أمن منطقة الخليج

13/06/2019
ماذا يحدث في مياه الخليج صباحا ينشغل العالم كله من طوكيو إلى واشنطن في الأخبار القادمة من المنطقة تفيد بتعرض ناقلتي نفط في خليج عمان إلى هجوم يقول الأسطول الأميركي الخامس أنه تلقى نداءات استغاثة بينما تهرع وسائل الإعلام الإيرانية إلى بث الخبر والإعلان عن قيام البحرية الإيرانية بتقديم المساعدة لناقلتين وإجلاء طاقميهما وقع الحادث خلال عبور ناقلتين للمنطقة البحرية الواقعة بين إيران والإمارات وتحديدا في منطقة أقرب لإيران منها للإمارات والغموض الهجومين اللذين استهدفا الناقلتين فقد ضربت على الفور بعمليات وصفت بالتخريبية تعرضت لها أربع سفن قبالة الفجيرة في الإمارات في الثاني عشر من الشهر الماضي وهو ما اتهمت الولايات المتحدة طهران بالتورط فيه على لسان مستشار الأمن القومي جون بولتون لدى زيارته إلى أبو ظبي بعيد الهجمات لا شيء بريء إذن وكل شيء يمكن أن يأول ويسيس هذا ما سارعت طهران للتلميح إليه ويفسر أنها بثت الخبر والصور وأكثرت من التصريحات فهي لا سواها بالنسبة لخصومها في دائرة الاتهام بالنسبة لإيران فإن ثمة ما يريب فالهجوم وقع بينما يقوم رئيس الوزراء الياباني بزيارة يعتقد أن هدفها خفض التصعيد بين واشنطن وطهران إضافة إلى أن إحدى الناقلتين تحمل مواد خاص بطوكيو فأي مصلحة لطهران إذن من أمر كهذا خاصة أنها بحسب كثيرين تسعى لتجنب أي حرب محتملة بكل وسيلة ممكنة جواد ظريف فقال إن عبارة مثير للشبهات لا تكفي لوصف تزامن ما حدث مع لقاء شينزو آبي رئيس وزراء اليابان مع المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي ودعا إلى حوار إقليمي لتجنيب المنطقة المزيد من التوتر وكان الرجل قد دعا قبل نحو أسبوعين أو يزيد من بغداد إلى اتفاقية عدم اعتداء مع دول المنطقة وهو ما سخرت منه بعض تلك الدول من خلال تصريحات نسبت للمتنفذين فيها وبحسب البعض تراهن على تغذية التوتر وتصعيده وتحويله إلى صراع بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة وإيران من جهة أخرى الأمر الذي رأى فيه البعض وهو قليل ضربة في مقتل لمفهوم الأمن الخليجي وربما مقدمات لانهيار منظومة العمل الخليجي الموحد فثمة تصدعات لم تعد تخفى على أحد تعصف بهذه المنظومة وانقسامات حول المفاهيم والمقاربات تجعل الخليج وخلجانا وهو ما ظهر في قيم مكة الثلاث حيث الخلاف إزاء إيران لم يعد همسا بل فعلا يكاد يعصف بالمنطقة بأسرها وبحسب البعض تغليب الحوار على التصعيد يحول دون ما يسميه هؤلاء المفاعيل الكارثية للحماية الأمريكية فهي تستنزف وتبتز ولا تحل أو تفكك أزمة بل للمنطقة برمتها وتجعلها رهينة التدخلات الخارجية ويرى هذا الفريق أن مفهوم الأمن لا يقتصر على القوة وأدواتها بل على التفاهمات التي تكرس الاستقرار ما يعني التركيز على الحوار وربما التنمية وسواها لتفكيك أزمات تراكمت وازدادت تعقيدا عندما ظن البعض أن حيازة أدوات القوة والتهديد بها كفيلان بالحل وشرطيان ضروريان لتوفير الحماية هنا بحسب كثيرين فائض طموح ونزعات توسعية يصطدم بواقع أكثر تعقيدا من الثراء والسلاح معا واقع فيه من يستهان به سيهين فجأة ويضرب ويؤلم وفيه ما يستهدف فينبغي أن يكون قد اعتدى ويرفض أن يعتدى عليه ما يجعل أمن المنطقة بأسرها هشا بالغ الرخاوة فيكفي أن تغلق أي مجموعة تحوز سلاحا ممرا مائيا أو تستهدف منشآت نفطية لتذكر العالم بأنه ليس بسلاح وحده يحيا الإنسان ويحمل