مهمة المبعوثين الأميركيين بالخرطوم.. هل من أفق لحل الأزمة؟

13/06/2019
الاهتمام الخارجي يتسع فهل تضييق حدود الأزمة السودانية من لندن وزيرة الدولة في الخارجية البريطانية هاريت بولدوين تهدد بفرض عقوبات على كل من يعرقل نقل السودان من الحكم العسكري إلى المدني تشيد بولدن بالشعب السوداني وتصفه بالشجاع والمثابر وتندد بالمجلس العسكري وتصف حكمه بالوحشي وغير المسؤول الولايات المتحدة من جانبها تنضم إلى قافلة المتدخلين أو الوسطاء فتغدو أبرزهم دونما شك وهذا كله من ملامح مرحلة ما بعد مجزرة القيادة العامة وثمار العصيان المدني الشامل قبل ذلك أميركيا لم يلق السودانيون إلا العجرفة واللغة المتعالية وهذا وصف ممثلي قوى الحرية والتغيير فحوى لقاء سابق مع القائم بالأعمال في السفارة الأميركية في الخرطوم اليوم وقد تغير الحال دفعت الإدارة الأميركية إلى الخرطوم بوفد يضم مساعدة وزير الخارجية للشؤون الإفريقية تيبور ناغي يرافقه دونالد المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان والمعين حديثا ثلاث مسائل جوهرية عنونة الموقف الأميركي انسحاب المليشيات المسلحة من الخرطوم وتسليم السلطة إلى مدنيين ومحاسبة المسؤولين عن أحداث فض اعتصام القيادة العامة معرفة مآلات التدخل الأميركي يرتبط بالإجابة عن أسئلة من قبيل لماذا الآن وكيف ستكون آلية التدخل وإلى أين ستصل به يكاد يجمع المراقبون على أن التصور الأميركي لمآل السودان في مرحلة ما بعد البشير يعتمد على معيار واحد فقط وهو الاستقرار وعليه غابت الدبلوماسية الأميركية بشكل شبه كامل فتدخلت السعودية والإمارات لملء الفراغ وإدارة المشهد برمته وفق ما تقول الفورن بوليسي المجلة ذاتها وفي مقال آخر قالت إن السودان أضحى على وشك الانهيار وواشنطن تتفرج بينما أصابع أبو ظبي والرياض فيما يجري لا تخطئها عين وتضاف إلى كل ذلك أنباء بشأن وجود تصدع داخل المجلس العسكري نفسه بعضها تحدث عن محاولة انقلابية المعيار الأميركي المتمثل في استقرار السودان صار في مهب الريح فقررت واشنطن التدخل لكن هل سيكون ذلك بهدف حل الأزمة أم لإدارتها لا أكثر الأمر رهن بقدرة الوساطات على تبسيط المشهد السوداني لا تعقيده بضمان أن تكون السلطة المدنية المنشودة سلطة حقيقية كاملة لا واجهة لحكم عسكري وفي هذا المقام ترافر أفيرز مثيرا للقلق بين ما يحدث في السودان وما حدث في مصر وتستنتج درسين يجب أن يتعلمها السودانيون من جيرانهم وفق وصفها بقاء القوى الثورية موحدة والبقاء في الشارع