ولي عهد أبو ظبي في برلين.. ما هدف الزيارة؟

12/06/2019
في منطق الدبلوماسية هي زيارة الحاكم الفعلي لدولة الإمارات إلى ألمانيا وفي منطق السياسة هي مناورة للتطبيع مع حكومة المستشارة ميركل التي لطالما اعتبرت أبو ظبي ضالعة في جريمة العصر في اليمن بل إن ميركل وحكومتها ذهبت إلى أبعد من ذلك بفرض حظر على تصدير السلاح إليها وإلى المنخرطين في حرب اليمن يصافح بن زايد أبو عيسى فرانك فالتر شتاينماير المنتمي إلى الحزب الاشتراكي وهذا الأخير فرض على عقد إنشاء الائتلاف الحاكم حظر تصدير السلاح إلى أبو ظبي توقيت الزيارة إلى برلين التي تمثل قاطرة الاقتصاد الأوروبي لم تأت من فراغ فالرجل يعاني حصارا غير منظور في واشنطن وتلاحقه فضائح جورج نادر والتغول عبر أياديه الخفية في عاصمة القرار الأميركي فضلا عن الاتهامات المباشرة لشخصه بتدمير اليمن وإشاعة الفوضى في المنطقة العربية يريد بن زايد استجماع أنفاسه وإعادة التموقع في التكتل الأوروبي بعدما ضاقت عليه الضفة الأخرى الكبير الذي ينتاب ألمانيا الحرب في اليمن فولي عهد أبوظبي هو المسؤول عن ذلك كان هناك طلب من نائب رئيس البوندستاغ الألماني إلى الرئيس الألماني لتناول هذه المسألة وأن على الرئيس شتاينماير التحدث إلى الإماراتيين على حرب اليمن ووقف هذه الأزمة الإنسانية وانتهاكات حقوق الإنسان في ألمانيا كان التحذير من الزيارة لا يقل ضراوة من التحذير من الشخص نفسه فنائبة رئيس البرلمان الألماني البوندستاغ كلوديا غوت أن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد أحد الأضواء المشاركة في التسبب في أكبر كارثة إنسانية في العالم حاليا في إشارة إلى حرب اليمن وذلك بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية وقالت غوت إن محمد بن زايد يستخدم بلا ضمير موارده المالية والعسكرية في دعم حكام استبداديين ومعادين لحقوق الإنسان في دول مثل مصر وليبيا والسودان وطالبت نائبة رئيس البوندستاغ الرئيس الألماني بأن يستخدم عبارات واضحة وأن يوضح لولي العهد دون لبس أن ألمانيا وأوروبا تنتظران تغييرا سياسيا جذريا ونهاية فورية لحرب اليمن ويسعى الضيف الإماراتي واستخدام ما يسميه المراقبون أساليب المناورات السياسية الموجهة إلى الداخل الألماني إذ يعتزم بن زايد وضع وردة واحدة على تذكار موقع العملية الإرهابية التي نفذها عابري في برلين عام 2016 عيسى طيبي الجزيرة برلين