مطار أبها الدولي في مرمى الحوثيين.. أين الردع السعودي؟

12/06/2019
يهددون فينفذون هذه المرة يقصفون مطار سبها جنوبي السعودية فيجتمعون وذاك هدف من بنك أهداف قال الحوثيون إنها ثلاثمائة وليست أهمية هذا الهجوم هنا بل في كونه تم بصاروخ كروز كما أعلن الحوثيون فشلت منظومات الدفاع الصاروخي السعودية في اكتشافه أو التصدي له ما يعني أن تركيز الرياض على إنفاق مليارات الدولارات على التسلح سنويا لم يسعفها حتى في حماية نفسها وثمة أهمية أخرى يقول الكثيرون ضمنا أنها حاسمة لما حدث فلأول مرة تعلن الجماعة تدشين ما تقول إنه مبدأ مطار مقابل مطار فما لم تتوقفوا عن قصف بصنعاء وإغلاق مطارها فإن مطاراتكم في دائرة الاستهداف وهو ما يبدو أنه حدث أو في سبيله لتكرس وهي سياسة ردع خشنة ربما لكن البعض يراها أكثر من ذلك فالحوثيون أصبحوا فعليا يحاربون داخل الأراضي السعودية أي أنهم قلبوا إستراتيجية الحرب نفسها من دفاعية إلى هجومية ومن كون الأراضي اليمنية مجال فعلها إلى نقل الحرب إلى العمق السعودي وهذا يتجاوز مفهوم الردع تماما ويضع الرياضة في موقع ميهان ويتلقى الضربات الواحدة تلو الأخرى وتلك ليست هزيمة عسكرية بالمعنى الكلاسيكي لدولة تعتبر من بين الأكثر إنفاقا على التسلح في العالم على الإطلاق مقابل مجموعة مسلحين بأسلحة بسيطة بل إنه هزيمة بطعم الإهانة مريرة إذا صح الوصف وهو ما يتمثل في مشاهد كهذه تستضيف السعودية ثلاث قمم خليجية وعربية وإسلامية فتجدها فرصة لتستعرض ما تعتقد أنه وقضيتها العادلة وما رآه آخرون ذلها العسكري فتدعو رؤساء الوفود لزيارة ما يشبه المتحف وفيه متبقيات القصف الحوثي على أهداف سعودية وبهذا تتحول الرياض بمحض اختيارها إلا من يتصور التعاطف والحماية حكما وممن من مجرد مجموعة مسلحة دخلت وحلفاؤها حربا في اليمن لدحرها فإذا هي تهاجم وتضرب وترجع بل تتحول آثار قصفها إلى ما يشبه حائط مبكى لاستجداء التعاطف وتبرير طلب الحماية قبل أبهى بيوم واحد فقط قصف الحوثيون قاعدة الملك خالد الجوية وفعلوا ذلك بطائرات مسيرة فإذا كان هذا شأن قاعدة جوية فماذا يكون حال الأهداف الأخرى التي هدد الحوثيين بقصفها في القريب العاجل وقبل أبهى وقاعدة الملك خالد استهدفوا الرأسمال الأثمن للسعودية منذ إنشائها فلم تعد مضخات النفط وخطوطه داخل الأراضي السعودية في مأمن وما بين هذه الأهداف ثمة أخرى تكاثرت أخيرا حتى أصبحت خبرا شبه يومي أو أسبوعي على الأكثر فإلى أين تذهب السعودية الموصوفة بالعمى وأي مصير ينتظر ها بحسب كثيرين فإن الرياضة تراهن على تدخل أميركي حاسم يتمثل بضربات محتملة ضد إيران لكن ذلك قد لا يتحقق ما يجعل الرياض أقرب إلى رهينة خياراتها الخاسرة فلا جبهة داخلية حصنت ولا عدو اندحرت مراصد ويرد كثيرون ذلك كله إلى صعود ولي العهد السعودي الذي غير إستراتيجيات بلاده فتعجل وقال البعض بل تهور فإذا هو تابع أمين لرجل آخر هو محمد بن زيد ولي عهد أبو ظبي ما أفقد السعودية مكانتها الدولية والإقليمية وحولها إلى دولة ضعيفة بأعداء يتكاثرون حولها بسبب تلك السياسات التي يقول البعض إن استمرارها قد يهدد وحدة السعودية وربما وجودها نفسه