استهداف الحوثيين لمطار أبها السعودي.. ما مصير "عملية الحزم"؟

12/06/2019
من استعلاء الإنكار إلى بكائيات الإقرار تحول السعودية إستراتيجيتها إزاء هجمات الحوثيين شبه اليومية هذا هو الاختلاف الوحيد المرصود تقريبا في رد الفعل السعودي فصواريخ الحوثيين تبلغ أهدافها بأريحية بالغة داخل العمق السعودي عسكريا تارة أو نفطيا أخرى أو مدنيا كما جاءت أحدث تجلياتها مطار سبها الدولي يعلن الحوثيون استهدافه بصاروخ كروز قالوا إنه أصاب هدفه بدقة وأدى لشلل حركة الملاحة بالمطار لم تنكر الرياض كما اعتادت زمنا طويلا بل مضت على نهجها المستحدث في بيانات استدرار العطف الدولي وفق المتحدث باسم قوات التحالف السعودي الإماراتي تركي المالكي فقد استهدف المقذوف الحوثي صالة القدوم بمطالبها الدولي وأدى لإصابة ستة وعشرين مدنيا منهم طفلان وثلاث نساء فضلا عن الأضرار المادية في صالة المطار معتبرا استهداف المطار المدني جريمة حرب بالمقابل يسوغ الحوثيون لأنفسهم قصف مطار مدني بأنه دفاع عن النفس ومعاملة بالمثل مطاراتهم مقابل مطاراتنا وهو ما يعني أن قائمة الأهداف ما زالت على الطاولة لكن ماذا تعد السعودية ومعها الإمارات بالتأكيد لهذا التصعيد الحوثي آخذ في التحقق وتيرة الاستهداف التي كانت تقاس بالشهور باتت يوميا تقريبا قبل بيوم واحد فقط استهداف الحوثيين بطائرات مسيرة قاعدة الملك خالد الجوية خميس مشيط القريبة من جنوب المملكة إثر هجوم خميس مشيط قال التحالف وإنه استهدف بدفاعات جوية طائرتين فقط من الطائرات المهاجمة ولم يكن كلا الهجومين سوى حلقتين في مسلسل طويل بدأ عام حين بدأ التحالف السعودي الإماراتي وعاصفة حزمه مبشرا أنها لن تطول حتى تعيد الشرعية لليمن لكنها طالت حد العبث ولم ترد الشرعية لليمن بل ردت اليمن كله أحقابا للوراء وباتت يد الحوثيين الطولى في تلك الحرب حتى صارت السعودية لا تستقبل ضيوفها إلا مستأجرة لتعاطفهم إزاء ما تتعرض له من صواريخ الحوثي وطائراته المسيرة فعلت هذا حديثا في قمة مكة ولم تستثن حتى الرئيس اليمني من مراسم الوقوف بأطلال الأسلحة الحوثية رغم أنها أي السعودية بصيرته المفترضة دارت عليها فيما يبدو دائرة الحوثيين ولم يعد لديها سوى باتخاذ وضع الاستعداد لتلقي الهجوم القادم