إثيوبيا تسعى لوساطة بين قوى التغيير والمجلس العسكري بالسودان

12/06/2019
تعليق العصيان المدني وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين بعض من إجراءات حسن النية تعلنها أديس أبابا ثمرة لوساطتها بين المجلس العسكري الانتقالي في السودان وقوى إعلان الحرية والتغيير تعلق أثيوبيا آمالا كبيرة على هذه الخطوات لتعبيد الطريق نحو طاولة الحوار بين طرفي الأزمة فبعد عدة جولات انهارت منتصف مايو أيار الماضي المفاوضات بين إعلان قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري بسبب الخلاف على نسب تمثيل العسكريين والمدنيين في المجلس السيادي الذي سيتولى الحكم وكذلك على مدة الفترة الانتقالية تقول قوى الحرية والتغيير إن قرارها بتعليق العصيان المدني ما هو إلا استراحة محارب لإعادة ترتيب أوراقها استعدادا لمفاوضات شاقة لانتزاع مكاسب سياسية من المجلس العسكري وبالنظر إلى حجم الاستجابة الشعبية للعصيان المدني فإن لهجة الحوار بين قوى إعلان الحرية والتغيير والمجلس العسكري لن تكون كتلك التي كانت سائدة بين الطرفين قبل أسابيع فقط مقاليد الأمور هي الآن بيد الشعب السوداني كما يقول القائمون على العصيان المدني تضع إثيوبيا على طاولة المفاوضات مقترحها القاضي بتشكيل مجلس انتقالي يضم عضوا بينهم ثمانية مدنيين وسبعة عسكريين برئاسة دورية وفي وساطتها تحظى أديس أبابا بدعم إفريقي ودولي للمرة الأولى منذ أعوام يستبعد الإتحاد الإفريقي السودان من قمة وزراء الطاقة الأفارقة وذلك بعد أيام من تعليق الاتحاد عضوية السودان في كافة أنشطته إلى حين عودة الحكم إلى سلطة مدنية أما دوليا تتأهب الخرطوم لاستقبال مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية إذ سيكون السودان محطة ضمن رحلة المسؤول الأميركي إلى شرق وجنوب إفريقيا وتلقي واشنطن بثقلها دعما لوساطة رئيس الوزراء الأثيوبي أبي أحمد لاستئناف المفاوضات بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير والموقف الأميركي ليس سوى جزء من إجماع دولي عبر عنه بيان لمجلس الأمن يدين قتل المدنيين في السودان ويدعو إلى استئناف الحوار السياسي إزاء الضغط الدولي يجد المجلس العسكري نفسه في وضع الدفاع عن النفس بإعلانه تشكيل لجنة لتقصي الحقائق فيما وصفها بالتجاوزات التي جرت منذ فض اعتصام القيادة العامة في الثالث من يونيو حزيران وما تلاها من أعمال عنف لكن وفي الوقت نفسه يصر المجلس العسكري على حجب ما يحدث داخل السودان بقراره المضي في حظر خدمة الإنترنت عن عموم البلاد بدعوى أن الإنترنت تهديد للأمن القومي السوداني