لماذا تعجز السعودية عن صد استهداف الحوثيين لها؟

11/06/2019
ليس عاديا عجز الرياض عن ردع ولجم ما صار اعتياديا من ضرب الحوثيين العمق السعودي قرابة ست عمليات هجومية بطائرات مسيرة في غضون شهر تنوعت في طبيعة الأهداف ومدى التوغل في الأراضي السعودية آخرها قناة المسيرة التابعة للحوثيين عملية استهداف قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط جنوب غربي السعودية طائرتان منها جرى إسقاطهما وهو كل ما علق به المتحدث باسم التحالف العسكري الذي تقوده الرياض باليمن التصريح يعني تأكيدا للهجوم وتقليل زخمه لكن دون نفي تحقيق أهدافه يزيد صمت الرياض من ترجيح صحة الرواية الحوثية وهذا إن حصل فالخسارة السعودية مركبة في تهديد أمن وسلامة أراضي المملكة العربية السعودية أولها أن طائرات وصلت إلى أهدافها رغم اعتراض تمكن من طائرتين فقط بصاروخين كلفة كل منهما تفوق كلفة الطائرة المسيرة بأكثر من ألفي ضعف استخدم من هذه الصواريخ أكثر من مائتين في نحو أربع سنوات خلت الخسارة الأخرى وربما الكبرى هي أن كل فشل في الصد يزيد من الجرأة الحوثية على استهداف العمق السعودي وهذا يحول وعيد الجماعة بوجود ثلاثمائة موقع حيوي في بنك أهدافها في السعودية والإمارات إلى مسألة تستحق النظر والتدبر كيف لا وقد بلغت ذروتها حين اعترف وزير الطاقة السعودي بهجوم حوثي وقع منتصف أيار مايو الماضي وقطع الإمدادات النفطية من السعودية إلى غربها في ميناء ينبع المتحدث باسم التحالف السعودي الإماراتي توعد قبل أكثر من عشرين يوما بوسائل ردع حازمة لم تظهر حتى الآن وغيابها ربما يعني عدم وجودها وهذا قد يؤشر إلى عجز عسكري وجد طريقه إلى ميادين السياسة وفي هذا الإطار تقرأ المساعي السعودية في محاولة حشد المواقف في قمة مكة الثلاث لربط التصعيد الحوثي بالصراع مع إيران لم تكن النتائج بالحرارة التي تتمناها الرياض ولا بالبرود الذي يسعد طهران وهذا قد يعطي دفعة داعمة للمجتمع الدولي و تصوره للحل على قاعدة اتفاق السلام المبرم قبل عام بين طرفي الصراع في اليمن وإلا فإن الخيار الآخر هو إطالة أمد الحرب والخاسر الأكبر فيها هو الأقل تحملا للاستنزاف الاقتصادي والسياسي والعسكري والمعنوي