قوى الحرية والتغيير تقرر تعليق العصيان المدني مؤقتا

11/06/2019
وسط كل هذا الخلو والفراغ بدت شوارع وأسواق الخرطوم كصندوق بريد مزدحم بالرسائل من السودانيين إلى المجلس العسكري الانتقالي إضراب استمر ثلاثة أيام دعت إليه قوى الحرية والتغيير بهدف الضغط على المجلس العسكري والمطلوب تسليم السلطة إلى حكم مدني ومحاسبة المسؤولين عن فض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة وفي سياق الحديث عن الرسائل وكيفية إيصالها في السودان يقيم تجمع المهنيين السودانيين أيام العصيان والإضراب بأنها ناجحة وأنها حملت إعلانا مدويا رفض للمجلس العسكري وإلى جانب العصيان المدني يؤكد التجمع تمسكه بما دعاها المقاومة السلمية بأساليبها المتنوعة حتى إتمام التغيير ونقل السلطة لحكم مدني يعلن التجمع بشكل غير مباشر نزع شرعية المجلس العسكري بتقييمه نجاح العصيان فإنه يعلن مقابل ذلك أيضا جاهزية قوى الحرية والتغيير لمتطلبات مرحلة يكون فيها الحكم مدنيا يقول التجمع إنه متمسك بصيغة العمل القيادي الحالية متمثلة بتنسيقية قوى إعلان الحرية والتغيير وإن هناك توافقا كبيرا بشأن مرشحيه وإعلان الحرية والتغيير لمجلس السيادة ورئاسة مجلس الوزراء على صعيد آخر دان التجمع هجمة ما سماها مليشيات الجنجويد على أسواق منطقة الخليج في ولاية وسط دارفور بسبب الاستجابة للعصيان وقال إن هذه الميليشيات تأتمر بأمر المجلس العسكري الانتقالي تأتي حادثة سوق منطقة الخليج بعد وقت قصير من إعلان المجلس العسكري عن إجراءات اتخذها لمحاسبة المسؤولين من قواته عن فض الاعتصام مشيرا إلى أن هدف التحرك وقتها كان وكر للجريمة في منطقة كولومبيا وليس فض اعتصام القيادة العامة وفق متابعين للشأن السوداني فإن حادثة سوق منطقة إدلب في هذا التوقيت هي اختبار جديد للمجلس العسكري في وقت لم تظهر فيه آثار الوساطات الإقليمية وفي ظل ما تشير إليه الوقائع من تجاوب شعبي ملحوظ مع نداءات القوى السياسية التي يشير ظاهر الحال فيها إلى أنها تضع المجلس العسكري ضمن خط مغاير لمتطلبات الثورة وما ترمي إليه من تغيير حقيقي في البلاد