الجزائريون متمسكون بمطالبهم لرسم دولتهم القادمة

11/06/2019
تتوالى الأسابيع في الجزائر ولا يمل طلبتها من الإصرار على التمسك بذات المطالب رحيل كافة الوجوه التي تصدرت المشهد السياسي في عشرينيات بوتفليقة في مقدمتهم رئيس البلاد المؤقت عبد القادر بن صالح رئيس حكومة تصريف الأعمال نور الدين بدوي وأن أضيفت إليها هذا الأسبوع الشعارات الرافضة لدعوة الحوار القادمة من بن صالح يوم الخميس الماضي والداعية للوصول إلى توافق لتنظيم انتخابات الرئاسة فلا يستسيغ هؤلاء الشباب أن ترسم ملامح المرحلة الانتقالية الممهدة في رأيهم لميلاد الجمهورية الجديدة بذات الوجوه القديمة المثقلة باتهامات الفشل والفساد خصوصا فيما يتعلق بالإشراف على المحطة الأكثر حساسية في تلك المرحلة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية فكيف يمكن الاطمئنان إلى نزاهة وشفافية مسار العملية الانتخابية المنتظرة في حال أنجزت تحت مظلة سلطة تنفيذية سبق وأن طاردت رئيسها اتهامات بالتزوير والتلاعب بإرادة الناخب الجزائري حين كان وزيرا للداخلية قبل سنوات قليلة جنبا إلى جنب مع الحراك الطلابي تواصل أحزاب المعارضة الجزائرية مساعيها للتحضير للندوة الوطنية الجامعة أملا في توسيع قاعدة المشاركة لضمان القبول والترحيب بأي نتائج مستقبلية يمكن أن تصل إليها تلك الندوة وسبق لفعاليات قوى التغيير لنصرة خيار الشعب أن دعت إلى تنظيم لقاء وطني يكون مفتوحا على كل فعاليات المجتمع باستثناء ما سمتها أحزاب الموالاة والداعمين للنظام فالرهان على ما يبدو في الجزائر اليوم هو بالوصول إلى خارطة طريق توافقية تحقق جوهر مطالب الحراك الشعبي وتتجاوب في الوقت ذاته مع مخاوف المؤسسة العسكرية من الانزلاق نحو فخ الفراغ الدستوري وبموازاة البحث عن حلول سياسية تخرج البلاد مما فيه بأقل الأضرار تواصل السلطة في الجزائر جهودها الرامية إلى إقناع الشارع بأنها جادة ومصممة على محاربة الفساد ومحاكمة رموزه إذ ذكر بيان لوكيل الجمهورية لدى محكمة بالجزائر العاصمة أنه تم استجواب ستة وخمسين شخصا متورطين في وقائع ذات طابع جنائي وفتح تحقيق قضائي مع خمسة وأربعين شخصا منهم من بينهم رئيس وزراء سابق ووزيران سابقان ووزير في الحكومة الحالية إضافة إلى خمسة ولاة سابقين ووالدين حاليين فضلا عن رجل الأعمال المعروف محيي الدين وتتعلق التهم الموجهة إلى هؤلاء بتبييض أموال وحيازة ممتلكات نتيجة عائدات جرائم فساد واستغلال نفوذ وإساءة استغلال الوظيفة