هل تنجح الدول الأوروبية في خفض التوتر الأميركي الإيراني؟

10/06/2019
يستحق المحاولة فالغاية هي الإبقاء على اتفاق طهران النووي مع القوى العالمية نيابة عن الأوروبيين تقود ألمانيا جهودا مكثفة تحاول أيضا تجاوز الانسحاب الأميركي من الاتفاق وترمى في الوقت عينه نزع فتيل التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران توتر تراه الجمهورية الإسلامية نتيجة لمعاودة إطلاق حرب اقتصادية فما حظوظ نجاح مهمة وزير الخارجية الألماني التي نسقها مع البريطانيين والفرنسيين تؤمن تلك الترويكا بأن اتفاق عام 2015 لا يزال أفضل سبيل للحد من تخصيب إيران لليورانيوم حتى لا يقود إلى تطوير أسلحة نووية لكن ثمة مسائل من شأنها إعاقة مهمة هاي توماس في طهران فالأوروبيون باتوا يشاطرون قلق إدارة ترمب بشأن برنامج إيران للصواريخ الباليستية وكذا دورها في الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط بشأن تلك الصراعات فإن إيران التي تدعو إلى حوار إقليمي صريح تلمح إلى دول تقول إنها هي من يغذي القلاقل في المنطقة أما البرامج البالستية فلم يشملها اتفاق يذكر الإيرانيون بأنه حصيلة عامين من المفاوضات العسيرة اثني عشر عاما من العمل الدبلوماسي يثير حنق طهران إذن طرح موضوعات خارج الاتفاق النووي ويستفزها بالقدر ذاته كما يبدو ما تقول إنه تقاعس أوروبي عن تنفيذ التعهدات بموجب الاتفاق النووي تأخر تفعيل التبادل التجاري من خلال آلية البديلة مما يفهم في إيران إخفاقا أوروبيا في إنقاذ لاتفاق نووي وتوفير الحماية لها من العقوبات الأميركية التي أحدثها قطاع البتروكيميائيات الحيوي في إيران تجد الإيرانيين يهددون بالمضي في تنفيذ المرحلة الثانية من قرارات قلص وبموجبها تعهداتهم النووية قد يفعلون بعد انتهاء مهلة الستين يوما التي منحوها للأوروبيين في الثامن من الشهر الماضي وسيعني ذلك عمليا استئناف تخصيب اليورانيوم بدرجة أعلى من تلك المسموح بها في الاتفاق النووي لم يحدث ذلك بعد فالجمهورية الإسلامية تأمل في نجاح مساعي ألمانيا والدول الأوروبية للحفاظ على الاتفاق النووي تؤكد أنها أوفت حتى الآن بتعهداتها الدولية بشهادة تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكن ذلك الالتزام كما تؤكد إيران بات مرهونا بالالتزام الشركاء الدوليين