في يومه الثاني.. العصيان المدني يشل السودان

10/06/2019
كاليوم الأول من العصيان المدني بدت شوارع الخرطوم في اليوم الثاني من هذا التحرك مقصرة في مشهد غير مسبوق في تاريخ السودان المعاصر خلت الشوارع من زحامها المعتاد وأقفلت المؤسسات التجارية فيما بدا استجابة واسعة من السودانيين على العصيان الذي جاءت المبادرة إليه في تحرك منسق من قوى الحرية والتغيير ردا على فض الاعتصام السلمي بالقوة لم يرق للمجلس العسكري الاستجابة الواسعة للدعوة للعصيان ففضل خطابا مختلفا التلويح بمسؤولية الداعين له على تدهور مصالح المواطنين وحياتهم اليومية استبعدت قوى الحرية والتغيير إجراء أي تغيير في موقفها بعد فض الاعتصام المطلوب من المجلس العسكري الاستجابة لكافة المطالب حتى لو قلل من نتائج العصيان المدني فعلا لم يضر بمصالح المجلس العسكري إذا كانت هذه المصالح هي باحة القصر الجمهوري ومحيط القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة أما إذا كان المجلس العسكري لصالح الشعب السوداني تقدمه وتطوره بحريته حرمة دماء أبناء وطني طبعا يصر المحتجون على المضي في عصيانهم وتحقيق أهدافه والتي يرونها منصهرة في هدف وحيد تحقيق انتقالا حقيقيا ونهائيا في السلطة من العسكر للمدنيين لا أحد قادر على توقع مآل السيناريوهات الميدانية في الشارع في وقت يتجاهل فيه المجلس العسكري التعقيد السياسي وآثار فض الاعتصام مكتفيا بالحديث عن تعزيز وجود القوات الأمنية في الشوارع والنواحي لاسيما بعد سقوط قتلى في اليوم الأول من العصيان