العصيان المدني حقق نجاحا كبيرا والمجلس العسكري ينكر ذلك

10/06/2019
مدينة أشباح هذا أقل ما يمكن أن توصف به العاصمة السودانية الخرطوم في اليوم الثاني إلى العصيان المدني الشامل عصيان تقول قوى الحرية والتغيير إنه الرد السلمي الأنسب على مجزرة فض اعتصام القيادة العامة نجح الآسيان وبنسب كبيرة في مختلف قطاعات العمل تؤكد قوى الحرية والتغيير فيما يرد المجلس العسكري مذكرا أن العصيان يضر بمصالح المواطنين أكثر مما يضر بالمجلس لكن ناظرة في ردود أفعال المجلس وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان حميتي سيكتشف أن العصيان مس بالمجلس في الصميم فالتضييق الأمني مستمر والرصاص الحي لا يزال يطلق دون رقيب أو حسيب ويكفي سقوط عدد من القتلى والجرحى في أول وثاني أيام العصيان دعك من استمرار قطع الإنترنت ومطالبة شركات الاتصالات بوقف بيع بطاقات رصيد المكالمات ما يؤكد النية المبيتة للتعتيم والمضي قدما في حلول أمنية تقوم على الترويع ترويع تنسب قوى الحرية والتغيير جانبه الأعظم إلى الفريق أول محمد حمدان وقواته التي يقدر عددها بعشرات الآلاف إلى جانب بقايا النظام السابق بالطبع ولعل هذا ما لمسه مراسل صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في الخرطوم قوله إن قوات الدعم السريع تمسكه العاصمة السودانية بقبضة من حديد تقول الصحيفة إن الرجل القوي الآن في الخرطوم هو محمد حمدان حميتي رغم أن المجلس العسكري يرأسه عبد الفتاح البرهان وتزيد الصحيفة أن حمدي المتهمة بارتكاب جرائم إبادة جماعية في دارفور شدد من قبضته على العاصمة السودانية بدعم من قادة السعودية والإمارات وأضافت نيويورك تايمز الرياض وأبو ظبي أغدقتا المال والسلاح والنصائح علي حميدي وتحدث مراسل الصحيفة الأميركية عن عربات مصفحة إماراتية الصنع تقوم بدوريات في شوارع الخرطوم ونقلت الصحيفة عن تيار سوداني سابق قوله إن طائرات شحن سعودية وإماراتية حطت بمطار الخرطوم خلال الأسابيع الماضية وكشفت الصحيفة أن صناديق كبيرة وعربات عسكرية أنزلت من الطائرات السعودية والإماراتية واللافت أن كل هذه الشحنات لا تعرف طريقها إلى مستودعات الجيش السوداني بل تسلم مباشرة لقوات الدعم السريع والحال هذه سيستمر العصيان وفقا لقوى الحرية والتغيير باعتباره العتبة الأخيرة في سلم المقاومة السلمية بالتزامن لن يوفر المجلس العسكري وقوات الدعم السريع جهدا لإفشاله وبمختلف الوسائل أما المخرج من هذه الدائرة المفرغة حتى الآن على الأقل فيظل رهينا بنجاح تحققه الوساطة الإثيوبية يقنع العسكر بضرورة قبول خيار مدنية السلطة