توقف المعارك بطرابلس نهارا يتيح الفرصة للمواطنيين لتفقد منازلهم

09/05/2019
عند مفترقات الطرق بين المسموح والممنوع تولد قصص وتموت آمال في مناطق متاخمة لجبهات القتال كثيرة هي العائلات التي تمنع من العودة إلى أحيائها فيسلك بعضها طرقا ملتوية للوصول إلى مبتغاه وتفقد بيوت أصبحت للأشباح سكنا ومرتعا مهمام نازحة من عين زارة يحملها الحنين على ركوب المخاطر ومخالفة تعليمات الشرطة والكتائب المسلحة في البداية ظننت أنها ستكون يوم أو يومين أصبحت أسابيع شعر مشهور فأعتقد أن الرب كهذه مش أولويات الإنسان إنه يأمل الشيء الرفاهية عندما يصبح بيتك أو بيوت جيرانك مسقط للقذائف تتغير الأولويات ويصبح البقاء على قيد الحياة أهم أهدافك على الإطلاق بل هدفك الوحيد لكن المشكلات لا تفتأ تطارد النازحين الموضوع ليس سهلا قابلتني من المشاكل النزوح إحدى العائلات الأب والأبناء يطوف بهم بالسيارة في النهار وفي الليل يضعها في بيت أهلها تنام في البيت لأهلها ثم يرجع في نفس هذه الحلقة هنا لا وجود مخيمات للنازحين ولا ينام الناس في الطرقات وإنما يسكن بعضهم مع أقارب لهم أو عائلات لهم بها سابق تواصل ومعرفة كما أن هناك من يجري إيواؤهم في مدارس ومنشآت عمومية تقارير الأمم المتحدة تتحدث عن نزوح 60 ألف مدني ستين ألف ليبي يعد الحديث عن دراسة أبنائهم طرفا كبيرا وحسبهم أنهم فروا منه لهجوم قوات حفتر على طرابلس ومحيطها بفعل المعارك تحولوا من جيران للعاصمة إلى ضيوف عليها قد لا تبدو على كثير منهم وإعطاؤوا تشرد وقد لا يكون ما بهم أسوأ أشكال النزوح لكنهم بالتأكيد بعيدون عن السكينة قريبون من الهموم أخرجوا من ديارهم بيبة ولد مهادي الجزيرة