الحراك الشعبي بالسودان يرفض "تدخل" مصر والإمارات والسعودية

09/05/2019
لا يرى المتظاهرون والمعتصمون أمام مقر القيادة العامة للجيش في السودان أن المشكلة داخل بلدهم فحسب بل يقولون من خلال ما كتبوا عن هذه اللافتات إن هناك أطرافا خارجية تسعى للتدخل في حراكهم وأن من شأن هذا التدخل حرف مساره عما يريدون ويبتغون استشعار السودانيين لما يرون فيه خطر تدخل دول بعينها يعززه ما صرح ويصرح به المجلس العسكري الانتقالي بأن التواصل المباشر مع هذه الدول وغيرها قد حدث فعلا وهنا قد يحضر في الأذهان أن الحركة في السودان ربما يراد له من تلك الأطراف المتدخلة تكرار ما حدث في الجارة والشقيقة القريبة مصر أي يزيح الشعب نظاما فيأتي من يضع نظاما يناسب مقاصد ومصالح من يضعه وليس وفق مصالح الشعب تحمل شعارات المتظاهرين هذه رسائل واضحة وتطرح أيضا سؤالا مهما عن حقيقة ما ترمي إليه تلك الدول خصوصا الإمارات التي باتت حاضرة في واجهة المشهد في كل من اليمن والسودان وليبيا وغيرها لهذا السبب كانت الإمارات حريصة لأن يكون لها نفوذ ليس فقط في اليمن ولكن في كل البلدان المطلة على البحر الأحمر في صراع أوسع نطاقا مع إيران وقطر وتركيا وربما حتى مع الصين إذن وبحسب مراقبين فإن البحر الأحمر وموانئه هي من أهداف التدخل في شؤون السودان تمتد سواحله السودان على البحر الأحمر مسافة تبلغ قرابة أربعمائة وخمسين كيلومترا وهذه المسافة الطويلة قد تنظر إليها حكومة أبو ظبي على أنها تعويض مناسب بعد خسارتها موانئ في دول القرن الإفريقي الجدير ذكره أن الدورة الإماراتية لم يكن مقتصرا على عقود شركات لإدارة الموانئ بهدف السيطرة على حركة الملاحة والتجارة في البحر الأحمر فحسب بل امتد إلى عسكرة المنطقة برمتها استنادا إلى ما أشار إليه التقرير السنوي لحالة السلم والأمن في إفريقيا فيوضح التقرير أن ما وصفها بالتدخلات الإماراتية عقدت العلاقات بين دول المنطقة وهو ما قد يفشل مساعي الإصلاحات الإقليمية فيها