واشنطن تحشد وطهران تهدد.. من الذي يمارس التصعيد؟

08/05/2019
ليلا يصل وزير الخارجية الأميركي إلى بغداد زيارة لم يعلن عنها إلا بعد وصوله أما هدفها وعاجل وشبيه بعمليات مسح أرض العمليات قبل بدء أي هجوم محتمل يلتقي بومبيو رئيس الوزراء العراقي والأخير ليس في أفضل أحواله فثمة استراتيجيات تتمزق بين حرصا على العلاقات مع واشنطن وعجز عن قطع العلاقات مع طهران فكلتاهما حليفتان لكن عليه أن يحسم يتحايل عبد المهدي على المأزق بالتأكيد على أن بلاده تبني علاقاتها على أساس مصالحها أولا وتلك تقتضي عدم خسارة الولايات المتحدة التي وصفها بالحليف الإستراتيجي أما بخصوص إيران فبغداد كما قال مستمرة في سياسة بناء جسور الصداقة والتعاون مع الجميع ومنهم طهران التي وصفها بالجارة لا بالحليف التكتيكي والاستراتيجي زيارة بومبيو مثقلة بالرسائل فعلى بغداد أن تختار وعليها أن لا تكون ممرا لإيران أو متنفسا للتحايل على العقوبات وهي تشتد وتحكم وعليها وهذا هو الأهم ربما لا تكون منطلقا لمهاجمة الأميركيين سواء داخل الأراضي العراقية أو في الجوار وإلا في ليلة وصول بومبيو تتواتر الأخبار ثم تتأكد واشنطن سترسل إحدى أهم أسلحتها الإستراتيجية إلى المنطقة إنهاء قاذفات بي العملاقة التي يرتبط ذكرها الحروب الكبرى من حرب الخليج إلى أفغانستان وهي قاذفات بعيدة المدى قادرة على حمل وإلقاء الرؤوس النووية بل إنها تتمتع بالقدرة على حمل وإلقاء قنابل زنة اثنتين وثلاثين طنا وفي سجل هذه القاذفات أنها ألقت نحو في المائة من قنابل قوات التحالف على العراق في حرب الخليج الثانية أحيا الحرب إذن أم أنه التفاوض تحت تهديد السلاح مبدئيا المسرح يهيأ حاملة الطائرات العملاقة أبراهام لينكولن تتوجه إلى المنطقة وهي من أضخم حاملات الطائرات في العالم وتكاد تكون مدينة بحد ذاتها عائمة في المياه بقدرات هجومية لا تتوفر إلا للجيوش الكبرى ولا يلجأ إليها إلا في حالات التوتر الشديد الذي يوشك أن يتحول إلى حرب في أية لحظة ما يعني أن التراب إذا أراد التفاوض فإنه يرده إخضاعا وإلا فإن الخيار العسكري على الطاولة وليس مجرد تلويح وحسب ويعتقدون أن الولايات المتحدة تسرب ما يفيد بأنها أصبحت هدفا لإيران في عدة دول في المنطقة وبزيارة بومبيو إلى العراق فإنها تريد تحييد بغداد وضمان عدم تحولها إلى باحة خلفية للحرس الثوري الإيراني لإيذاء الأميركيين وهو ما قد يحدث في سوريا والبحر الأحمر نظريا على الأقل وبهذا فإن واشنطن تريد عزل إيران عن أذرعها الضاربة ومن بين هذه حزب الله في لبنان لكن طهران تصف كل هذا بأنه مجرم حرب النفسية بيد أن معطيات عدة تتضافر لتشير إلى أن حظوظ تحول الاهتمام إلى واقع في تزايد وثمة من يحرض نتنياهو يريدها حربا تكسر ظهر إيران وآخرون يريدونه تمهيدا لتقوية شوكتهم كمحور معاد لطهران في منطقة أصبحت مياهها تكتظ بحاملات الطائرات والبوارج والصواريخ البالستية وتلك كانت تقسم تنتظر عود كبريت ليس أكثر لتشتعل وتشعل المنطقة برمتها